الصفحة 409 من 784

لقوله تعالى ( محلقين رؤوسكم ومقصرين ) ومن المعلوم أن الإنسان إذا قصر ثلاث شعرات من جانب الرأس ما أحس أنه مقصر .

أن الحلق أو التقصير نسك يثاب الإنسان على فعله ويعاقب على تركه وهذا مذهب جماهير العلماء .

لقوله تعالى { لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ } (الفتح: من الآية27) ، فوصفهم ومنّ عليهم بذلك فدل على أنه عبادة .

ولأنه - صلى الله عليه وسلم - دعاء للمحلقين والمقصرين وفاضل بينهم ، فلولا أنه نسك لما استحقوا لأجله الدعاء منه لهم .

الأصلع الذي لا شعر على رأسه يستحب أن يمر الموسى على رأسه .

قال ابن المنذر: " أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الأصلع يمر بالموسى على رأسه ، وليس ذلك واجبًا " .

السنة في الحلق أن يبدأ بشقه الأيمن .

لأن اليمين أفضل من الشمال ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله .

فائدة:

اختلف العلماء في الوقت الذي قال فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث .

فقيل: كان عام الحديبية ، ورجحه ابن عبد البر .

وقيل: كان في حجة الوداع ، ورجحه النووي وقال: " كان هذا في حجة الوداع ، هذا هو الصحيح المشهور " .

وقيل: كان في الموضعين . قال ابن دقيق العيد: " إنه الأقرب " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت