فهرس الكتاب
لقوله تعالى ( محلقين رؤوسكم ومقصرين ) ومن المعلوم أن الإنسان إذا قصر ثلاث شعرات من جانب الرأس ما أحس أنه مقصر .
أن الحلق أو التقصير نسك يثاب الإنسان على فعله ويعاقب على تركه وهذا مذهب جماهير العلماء .
لقوله تعالى { لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ } (الفتح: من الآية27) ، فوصفهم ومنّ عليهم بذلك فدل على أنه عبادة .
ولأنه - صلى الله عليه وسلم - دعاء للمحلقين والمقصرين وفاضل بينهم ، فلولا أنه نسك لما استحقوا لأجله الدعاء منه لهم .
الأصلع الذي لا شعر على رأسه يستحب أن يمر الموسى على رأسه .
قال ابن المنذر: " أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الأصلع يمر بالموسى على رأسه ، وليس ذلك واجبًا " .
السنة في الحلق أن يبدأ بشقه الأيمن .
لأن اليمين أفضل من الشمال ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله .
فائدة:
اختلف العلماء في الوقت الذي قال فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث .
فقيل: كان عام الحديبية ، ورجحه ابن عبد البر .
وقيل: كان في حجة الوداع ، ورجحه النووي وقال: " كان هذا في حجة الوداع ، هذا هو الصحيح المشهور " .
وقيل: كان في الموضعين . قال ابن دقيق العيد: " إنه الأقرب " .