الصفحة 413 من 784

أدب أم المؤمنين عائشة في قوله ( فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - منها ما يريد الرجل من امرأته ) فإنه ينبغي عند ذكر الأمور التي تختص بالجماع أن يكنى عنها ولا يصرح بها .

فائدة: أين صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر يوم النحر ؟

ورد في حديث جابر ( ... فصلى الظهر بمكة ) رواه مسلم .

وجاء في الصحيحين عن ابن عمر ( أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها بمنى ) .

والجمع بينهما: قال النووي: " أنه - صلى الله عليه وسلم - طاف للإقاضة قبل الزوال ثم صلى الظهر بمكة في أول وقتها ، ثم رجع إلى منى فصلى بها الظهر مرة أخرى بأصحابه حين سألوه ذلك ، فيكون متنفلًا بالظهر الثانية التي بمنى " .

248 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ , إلاَّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ ) ).

معاني الكلمات:

أمر الناس: الآمر هو النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد جاء عند مسلم قال - صلى الله عليه وسلم - ( لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ) .

الفوائد:

الحديث دليل على وجوب طواف الوداع على الحاج إذا أراد أن يخرج مكة .

وهذا قول أكثر العلماء .

قال النووي: " وهو الصحيح من مذهبنا ، وبه قال أكثر العلماء " .

لحديث الباب .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله: " وعلى من تركه دم " .

فإن قيل: قد يكون الأمر للاستحباب ؟

نقول: إن هذا لا يصح لوجهين:

الأول: أن الأصل في الأمر الوجوب إلا بدليل ولا دليل هنا .

الثاني: أنه قال: خفف عن الحائض ، والتخفيف لا يقال إلا في مقابلة الإلزام .

وذهب بعض العلماء إلى أنه سنة وهو قول مالك وداود .

والراجح الأول .

قوله ( لا ينفرن ... ) دليل على أن من كان من أهل مكة فإنه لا يجب عليه طواف وداع ، لأنه لن ينفر من مكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت