فهرس الكتاب
أدب أم المؤمنين عائشة في قوله ( فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - منها ما يريد الرجل من امرأته ) فإنه ينبغي عند ذكر الأمور التي تختص بالجماع أن يكنى عنها ولا يصرح بها .
فائدة: أين صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر يوم النحر ؟
ورد في حديث جابر ( ... فصلى الظهر بمكة ) رواه مسلم .
وجاء في الصحيحين عن ابن عمر ( أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها بمنى ) .
والجمع بينهما: قال النووي: " أنه - صلى الله عليه وسلم - طاف للإقاضة قبل الزوال ثم صلى الظهر بمكة في أول وقتها ، ثم رجع إلى منى فصلى بها الظهر مرة أخرى بأصحابه حين سألوه ذلك ، فيكون متنفلًا بالظهر الثانية التي بمنى " .
248 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ , إلاَّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ ) ).
معاني الكلمات:
أمر الناس: الآمر هو النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد جاء عند مسلم قال - صلى الله عليه وسلم - ( لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ) .
الفوائد:
الحديث دليل على وجوب طواف الوداع على الحاج إذا أراد أن يخرج مكة .
وهذا قول أكثر العلماء .
قال النووي: " وهو الصحيح من مذهبنا ، وبه قال أكثر العلماء " .
لحديث الباب .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: " وعلى من تركه دم " .
فإن قيل: قد يكون الأمر للاستحباب ؟
نقول: إن هذا لا يصح لوجهين:
الأول: أن الأصل في الأمر الوجوب إلا بدليل ولا دليل هنا .
الثاني: أنه قال: خفف عن الحائض ، والتخفيف لا يقال إلا في مقابلة الإلزام .
وذهب بعض العلماء إلى أنه سنة وهو قول مالك وداود .
والراجح الأول .
قوله ( لا ينفرن ... ) دليل على أن من كان من أهل مكة فإنه لا يجب عليه طواف وداع ، لأنه لن ينفر من مكة .