الصفحة 424 من 784

مسألة: بيع ( تصرف ) الفضولي:

هو الذي يبيع ملك غيره بغير إذنه أو يشتري له بغير إذنه .

فقيل: لا يصح تصرف الفضولي ( وهذا مذهب الشافعي لحديث حكيم بن حزام السابق ، ولأنه قد باع ما ليس عنده ، وباع ملك غيره وليس مالكًا للمعقود عليه ولا مأذونًا له فيه ،

وقيل: يصح إذا أجازه صاحب الحق ( وهذا مذهب المالكية _ لحديث عروة . أن النبي( أعطاه دينارًا يشتري له به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار فجاءه بدينار وشاة ، فدعا له بالبركة في بيعه ) رواه البخاري

وجه الدلالة: أنه لما اشترى الشاة ثبتت ملكية الشاة للنبي ( ، فجاء وتصرف فيها وباع ، فلما باعها أصبح في هذه الحالة تصرفه تصرفًا فضوليًا ) .

وهذا القول هو الصحيح .

رابعًا: أن يكون مقدورًا على تسليمه:

لحديث أبي هريرة . ( أن النبي( نهى عن بيع الغرر ) رواه مسلم .

لأن قبض المبيع واستيلاء العاقد عليه هو المقصود من البيع ، وعلى هذا لا يجوز بيع غير المقدور على تسليمه لفوات الغرض المقصود ، ولأنه غرر .

فلا يجوز بيع العبد الآبق { أي الشارد } ، ولا الجمل الشارد ، ولا الطير في الهواء ، ولا السمك في الماء .

لأنه لا يدرى هل يتمكن من إمساكه أم لا .

( الغرر ) ما خفيت عاقبته .

( السمك الذي يكون في بعض برك البساتين وهو مرئي فهذا يجوز بيعه لأنه يسهل أخذه ، لكن السمك الذي في الأنهار أو البحار لا يصح بيعه ) .

خامسًا: أن تكون العين مباحة النفع من غير حاجة .

هذا الشرط تضمن ثلاثة شروط:

أن تكون العين فيها نفع ، وأن يكون النفع مباحًا ، وأن تكون الإباحة بلا حاجة .

( مباحة ) خرج به محرمة النفع ، مثل: آلات اللهو ، فإنه لا يجوز بيعها وكذلك الخمر لأن منفعته محرمة .

عن جابر . قال: قال رسول الله (( إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ) متفق عليه

( نفع ) خرج ما لا نفع فيه كالحشرات ، فإنه لا يجوز بيعها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت