مسألة: بيع ( تصرف ) الفضولي:
هو الذي يبيع ملك غيره بغير إذنه أو يشتري له بغير إذنه .
فقيل: لا يصح تصرف الفضولي ( وهذا مذهب الشافعي لحديث حكيم بن حزام السابق ، ولأنه قد باع ما ليس عنده ، وباع ملك غيره وليس مالكًا للمعقود عليه ولا مأذونًا له فيه ،
وقيل: يصح إذا أجازه صاحب الحق ( وهذا مذهب المالكية _ لحديث عروة . أن النبي( أعطاه دينارًا يشتري له به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار فجاءه بدينار وشاة ، فدعا له بالبركة في بيعه ) رواه البخاري
وجه الدلالة: أنه لما اشترى الشاة ثبتت ملكية الشاة للنبي ( ، فجاء وتصرف فيها وباع ، فلما باعها أصبح في هذه الحالة تصرفه تصرفًا فضوليًا ) .
وهذا القول هو الصحيح .
رابعًا: أن يكون مقدورًا على تسليمه:
لحديث أبي هريرة . ( أن النبي( نهى عن بيع الغرر ) رواه مسلم .
لأن قبض المبيع واستيلاء العاقد عليه هو المقصود من البيع ، وعلى هذا لا يجوز بيع غير المقدور على تسليمه لفوات الغرض المقصود ، ولأنه غرر .
فلا يجوز بيع العبد الآبق { أي الشارد } ، ولا الجمل الشارد ، ولا الطير في الهواء ، ولا السمك في الماء .
لأنه لا يدرى هل يتمكن من إمساكه أم لا .
( الغرر ) ما خفيت عاقبته .
( السمك الذي يكون في بعض برك البساتين وهو مرئي فهذا يجوز بيعه لأنه يسهل أخذه ، لكن السمك الذي في الأنهار أو البحار لا يصح بيعه ) .
خامسًا: أن تكون العين مباحة النفع من غير حاجة .
هذا الشرط تضمن ثلاثة شروط:
أن تكون العين فيها نفع ، وأن يكون النفع مباحًا ، وأن تكون الإباحة بلا حاجة .
( مباحة ) خرج به محرمة النفع ، مثل: آلات اللهو ، فإنه لا يجوز بيعها وكذلك الخمر لأن منفعته محرمة .
عن جابر . قال: قال رسول الله (( إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ) متفق عليه
( نفع ) خرج ما لا نفع فيه كالحشرات ، فإنه لا يجوز بيعها .