( لأن بذل المال فيما لا نفع فيه يعتبر سفه ) .
سادسًا: أن يكون المبيع معلومًا برؤية أو صفة:
لأن النبي ( نهى عن بيع الغرر ، وإذا لم يكن معلومًا كان فيه غرر وجهالة .
فالرؤية فيما يعلم بالرؤية ، والشم فيما يعلم بالشم .
فلا يصح بيع حمل في بطن ، لأن الحمل في البطن مجهول { ذكر أو أنثى ، حي أو ميت } .
( الجهالة مفضية إلى النزاع ، والشريعة راعت سد مفسدة النزاع ) .
( إن بِيْع الحمل مع البهيمة فإنه يصح بيع الحامل ، والحمل هنا يثبت تبعًا والقاعدة( يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا ) .
سابعًا: أن يكون الثمن معلومًا قدره وصفته للطرفين:
وهل هو حال أو مؤجل ، لأن الرسول ( نهى عن بيع الغرر ، وإذا كان الثمن مجهولًا حصل الغرر والخداع .
فائدة:
( المال يطلق على كل شيء له قيمة سواء كان نقدًا {كالذهب والفضة} أو كان منقولًا {كالكتب والأقلام والثياب ...} وهكذا الدواب والبهائم ، ولذلك قال(: ما من صاحب مال لا يؤدي زكاتها .. ثم ذكر الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم ، فاعتبر الإبل والبقر والغنم مالًا ، وفي حديث الأعمى { أمسك عليك مالك } وقد كان له واد من الغنم ) .
( قال العلماء: سمي المال مالًا لأن النفس تميل إليه ) .
باب الخيار
253-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ( أَنَّهُ قَالَ:(( إذَا تَبَايَعَ الرَّجُلانِ , فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا , أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ . فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ . فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ ) ).
254 -عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (:(( الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا - أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا - فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا . وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا ) ).