معاني الكلمات:
البيعان: أي البائع والمشتري ، وأطلق عليهما ذلك من باب التغليب .
بالخيار: الخيار هو طلب خير الأمرين من إمضاء العقد أو فسخه .
ما لم يتفرقا: أي بأبدانهما على القول الراجح .
وجب البيع: ثبت البيع .
الفوائد:
1-في هذا الحديث إثبات خيار المجلس ( وهو الخيار الذي يثبت للمتعاقدين ما داما في المجلس ، أي مجتمعين ) .
وإلى هذا ذهب جماهير العلماء ، كالشافعي وأحمد .
قال ابن قدامة:"وهو مذهب أكثر أهل العلم".
قال النووي:"وبهذا قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم".
لحديث الباب .
وذهب الإمام مالك وجماعة إلى أنه لا خيار للمجلس ، بل يلزم العقد بالإيجاب والقبول .
وقد أجاب هؤلاء عن حديث الباب بأجوبة كثيرة كلها ضعيفة .
ولذلك قال النووي:"وهذه الأحاديث الصحيحة ترد على هؤلاء ، وليس لهم عنها جواب صحيح".
2-المراد بقوله: ( ما لم يتفرقا ) أي بأبدانهما .
قال بعض العلماء:"المراد بالتفرق ، تفرق الأقوال ، وهذا ضعيف".
3-ضابط التفرق ، لم يحدد ، فيرجع فيه إلى العرف ، والقاعدة: [ كل ما ورد مطلقًا في لسان الشارع ، ولم يحدد ، فإنه يرجع إلى تحديده إلى العرف ] .
أمثلة:
-إذا كانا في بيت ، فبخروج أحدهما منه .
-إذا كانا في غرفة ، فبخروج أحدهما منها .
4-الحكمة من خيار المجلس:
أن الإنسان قبل أن يملك الشيء تتعلق به نفسه تعلقًا كبيرًا ، فإذا ملكه زالت تلك الرغبة ، لذلك شرع خيار المجلس .
5-يثبت البيع إذا تفرقا بأبدانهما بعد البيع .
6-إذا أسقط المتبايعان خيار المجلس بعد العقد ، أو شرطا أن لا خيار بينهما ، صح ولزم البيع بمجرد العقد ، لأن الحق لهما في خيار المجلس وقد أسقطاه .
إذًا يسقط خيار المجلس:
-إن نفياه قبل ثبوته ، أو أسقطاه بعد ثبوته .
-إن أسقط أحدهما بقي خيار الآخر ، بأن قال: أسقطت خياري ، فإنه يبقى خيار الآخر .