الصفحة 430 من 784

قال بعض العلماء: من مات منهما زمن الخيار بطل خيارهما لأن خياره يتعلق به شخصًا ، فإذا مات بطل .

وقال بعض العلماء: أنه لا يبطل خياره بموته ، لأنه إذا مات انتقل الملك إلى الورثة ، فلا يكون الموت مبطلًا .

وهذا القول هو الراجح .

أما إذا كان الموت في خيار المجلس ، فهنا يتوجه القول بأن من مات منهم بطل خياره ، لأن الرسول ( يقول في الحديث:( ما لم يتفرقا ) والموت أعظم فرقة .

بابُ مانُهِيَ عنْهُ منَ البيوعِ

255 -عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (:(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ( نَهَى عَنْ الْمُنَابَذَةِ - وَهِيَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ , أَوْ يَنْظُرَ إلَيْهِ - وَنَهَى عَنْ الْمُلامَسَةِ . وَالْمُلامَسَةُ: لَمْسُ الثَّوْبِ وَلا يُنْظَرُ إلَيْهِ ) ).

الفوائد:

1-في هذا الحديث النهي عن بيع المنابذة والملامسة ، وهذا النهي نهي تحريم .

2-تفسير بيع المنابذة:

فسر بالحديث: أن يطرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه .

مثال: يقول البائع للمشتري: أي ثوب نبذته فهو لك بعشرة .

قد يكون هذا الثوب الذي نبذه إليه لا يساوي عشرة ، وقد يساوي أكثر ، وقد يساوي أقل .

فالمشتري و البائع أحدهما غانم والآخر غارم .

وفسرها بعض العلماء بنبذ الحصاة .

كأن يقول: ارم هذه الحصاة فعلى أي شيء تقع فهو لك بعشرة .

فربما تقع على شيء لا يساوي إلا أقل من عشرة، وقد تقع على شيء يساوي مائة، فيكون أحد المتعاقدين بين الغنم والغرم .

بيع الملامسة:

من صورها: أن يجعل مجرد اللمس للمبيع قائمًا مقام النظر والعلم به .

كأن يقول البائع: أي ثوب لمسته فهو لك بعشرة ، فقد يلمس المشتري ثوبًا يساوي عشرة ، وقد يلمس ثوبًا يكون أقل من عشرة ، وقد يكون يساوي مائة .

3-العلة من التحريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت