فهرس الكتاب
قال بعض العلماء: من مات منهما زمن الخيار بطل خيارهما لأن خياره يتعلق به شخصًا ، فإذا مات بطل .
وقال بعض العلماء: أنه لا يبطل خياره بموته ، لأنه إذا مات انتقل الملك إلى الورثة ، فلا يكون الموت مبطلًا .
وهذا القول هو الراجح .
أما إذا كان الموت في خيار المجلس ، فهنا يتوجه القول بأن من مات منهم بطل خياره ، لأن الرسول ( يقول في الحديث:( ما لم يتفرقا ) والموت أعظم فرقة .
بابُ مانُهِيَ عنْهُ منَ البيوعِ
255 -عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (:(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ( نَهَى عَنْ الْمُنَابَذَةِ - وَهِيَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ , أَوْ يَنْظُرَ إلَيْهِ - وَنَهَى عَنْ الْمُلامَسَةِ . وَالْمُلامَسَةُ: لَمْسُ الثَّوْبِ وَلا يُنْظَرُ إلَيْهِ ) ).
الفوائد:
1-في هذا الحديث النهي عن بيع المنابذة والملامسة ، وهذا النهي نهي تحريم .
2-تفسير بيع المنابذة:
فسر بالحديث: أن يطرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه .
مثال: يقول البائع للمشتري: أي ثوب نبذته فهو لك بعشرة .
قد يكون هذا الثوب الذي نبذه إليه لا يساوي عشرة ، وقد يساوي أكثر ، وقد يساوي أقل .
فالمشتري و البائع أحدهما غانم والآخر غارم .
وفسرها بعض العلماء بنبذ الحصاة .
كأن يقول: ارم هذه الحصاة فعلى أي شيء تقع فهو لك بعشرة .
فربما تقع على شيء لا يساوي إلا أقل من عشرة، وقد تقع على شيء يساوي مائة، فيكون أحد المتعاقدين بين الغنم والغرم .
بيع الملامسة:
من صورها: أن يجعل مجرد اللمس للمبيع قائمًا مقام النظر والعلم به .
كأن يقول البائع: أي ثوب لمسته فهو لك بعشرة ، فقد يلمس المشتري ثوبًا يساوي عشرة ، وقد يلمس ثوبًا يكون أقل من عشرة ، وقد يكون يساوي مائة .
3-العلة من التحريم: