فهرس الكتاب
أما الركبان فإن المتلقي لهم سيأخذ السلعة بثمن أقل من ثمن السوق ، فيحصل لهم الخديعة والغبن .
قال النووي:"سبب التحريم إزالة الضرر عن الجالب وصيانته عن الخديعة".
وأما أهل البلد فإن من تلقى هؤلاء فسوف يشتري منهم برخص ، ويكون شراؤه سبب لرفع الأسعار ، بخلاف ما لو هبطوا بها الأسواق ، فإنه سوف يحصل منهم تنشيط لأهل البلد وربما نزلت الأسعار مع كثرة ما جلب .
ثالثًا: هل البيع صحيح أم فاسد ؟
اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: البيع صحيح .
وهذا مذهب الجمهور ورجحه الشوكاني .
لقوله (:( ... فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار ) .
قالوا: ثبوت الخيار للسيد فرع عن صحة البيع .
ولأن النهي لا يرجع إلى نفس العقد .
القول الثاني: أن البيع فاسد .
قال الشوكاني:"وقال به بعض المالكية وبعض الحنابلة".
والراجح الأول .
رابعًا: إذا قدم الراكب السوق ، وعلم أنه قد غبن ، فله الخيار .
لقوله (:( لا تلقوا الجلب ، فمن تلقى فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار ) . رواه مسلم
[ سيده: المراد المُتَلَّقَىَ ) .
ثانيًا: البيع على بيع أخيه
أولًا: تحريم أن يبيع الإنسان على بيع إنسان آخر .
لقوله (:( ولا يبع بعضكم على بيع بعض ) .
ثانيًا: مثال ذلك:
أن يشتري شخص من إنسان سلعة بعشرة ، فيأتيه آخر ويقول: أعطيك مثلها بتسعة ، أو يقول: أعطيك أحسن منها بعشرة .
فهذا حرام ولا يجوز .
ثالثًا: أنه يحرم الشراء على شراء الآخر .
مثال ذلك: علمتُ أن زيدًا باع على عمر بيته بـ 100 ، فذهبت إلى زيد وقلت له: يا فلان ، أنت بعت بيتك على عمر بـ 100 ، أنا سأعطيك 120 .
رابعًا: هل يجوز البيع على بيع الكافر ؟
اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: يجوز .
لقوله (:( ولا يبع الرجل على بيع أخيه ) والكافر ليس أخًا .
القول الثاني: لا يجوز .
وهذا مذهب جماهير العلماء .