الصفحة 433 من 784

قالوا: وأما قوله: ( لا يبع الرجل على بيع أخيه ) فهذا قيد أغلبي لا مفهوم له .

خامسًا: الحكمة من النهي:

قطع العدوان على الغير ، واجتناب ما يؤدي إلى العداوة والبغضاء .

سادسًا: ما حكم هذا البيع ؟

اختلف العلماء:

القول الأول: أنه صحيح مع الإثم .

وهذا مذهب الجمهور كما ذكر ذلك الشوكاني .

القول الثاني: أنه باطل .

وهذا مذهب المالكية والحنابلة ورجحه ابن حزم .

ثالثًا: النجش

أولًا: تعريفه:

هو أن يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها .

وهو حرام .

لحديث الباب: ( لا تناجشوا ) .

ولحديث ابن عمر: ( نهى رسول الله( عن النجش ) . متفق عليه

ثانيًا: ما هدف الناجش ؟

1-أن ينفع البائع .

2-أن يضر المشتري .

3-أو الأمرين جميعًا .

ثالثًا: لو وقع البيع فإن البيع صحيح عند أكثر العلماء .

لأن المنهي عنه هو الفعل لا العقد .

رابعًا: من وقع عليه النجش فإن له الخيار إذا زاد الثمن عن العادة .

الخيار بين: أن يرد السلعة ويأخذ الثمن ، أو يبقيها بثمنها الذي استقر عليه العقد .

رابعًا: بيع الحاضر للباد

أولًا: الحاضر هو المقيم في المدن والقرى .

والباد هو ساكن البادية .

وقد عبر بعض أهل العلم البادي بأعم من ذلك ، كما قال ابن قدامة:"البادي ها هنا من يدخل البلدة من غير أهلها سواء كان بدويًا أو من قرية أو بلدة أخرى".

-إذًا يكون ذكر البادي مثالًا لا قيدًا .

ثانيًا: وجاء في رواية أن طاووس سأل ابن عباس: ما معنى لا يبع حاضر لباد ؟ قال: لا يكون له سمسارًا .

[ السمسار هو الذي يبيع لغيره بأجرة ]

ثالثًا: بيع الحاضر للباد حرام وهو مذهب جماهير العلماء .

لدلالة الحديث على ذلك .

وذهب مجاهد وأبو حنيفة وأصحاب الرأي أن البيع صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت