فهرس الكتاب
قالوا: وأما قوله: ( لا يبع الرجل على بيع أخيه ) فهذا قيد أغلبي لا مفهوم له .
خامسًا: الحكمة من النهي:
قطع العدوان على الغير ، واجتناب ما يؤدي إلى العداوة والبغضاء .
سادسًا: ما حكم هذا البيع ؟
اختلف العلماء:
القول الأول: أنه صحيح مع الإثم .
وهذا مذهب الجمهور كما ذكر ذلك الشوكاني .
القول الثاني: أنه باطل .
وهذا مذهب المالكية والحنابلة ورجحه ابن حزم .
ثالثًا: النجش
أولًا: تعريفه:
هو أن يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها .
وهو حرام .
لحديث الباب: ( لا تناجشوا ) .
ولحديث ابن عمر: ( نهى رسول الله( عن النجش ) . متفق عليه
ثانيًا: ما هدف الناجش ؟
1-أن ينفع البائع .
2-أن يضر المشتري .
3-أو الأمرين جميعًا .
ثالثًا: لو وقع البيع فإن البيع صحيح عند أكثر العلماء .
لأن المنهي عنه هو الفعل لا العقد .
رابعًا: من وقع عليه النجش فإن له الخيار إذا زاد الثمن عن العادة .
الخيار بين: أن يرد السلعة ويأخذ الثمن ، أو يبقيها بثمنها الذي استقر عليه العقد .
رابعًا: بيع الحاضر للباد
أولًا: الحاضر هو المقيم في المدن والقرى .
والباد هو ساكن البادية .
وقد عبر بعض أهل العلم البادي بأعم من ذلك ، كما قال ابن قدامة:"البادي ها هنا من يدخل البلدة من غير أهلها سواء كان بدويًا أو من قرية أو بلدة أخرى".
-إذًا يكون ذكر البادي مثالًا لا قيدًا .
ثانيًا: وجاء في رواية أن طاووس سأل ابن عباس: ما معنى لا يبع حاضر لباد ؟ قال: لا يكون له سمسارًا .
[ السمسار هو الذي يبيع لغيره بأجرة ]
ثالثًا: بيع الحاضر للباد حرام وهو مذهب جماهير العلماء .
لدلالة الحديث على ذلك .
وذهب مجاهد وأبو حنيفة وأصحاب الرأي أن البيع صحيح .