فهرس الكتاب
ثانيًا: من اشتراها بعد التصرية فهو بالخيار ثلاثة أيام إذا علم بالتصرية .
الخيار بين أمرين:
-أن يمسكها بلا أرش .
-وإن شاء ردها إلى البائع وصاعًا من تمر .
ثالثًا: يردها ويرد معها صاعًا من تمر .
وهذا مذهب الشافعي وأحمد ، لوروده في الحديث: ( وصاعًا من تمر ) .
وقال مالك:"يرد صاعًا من قوت البلد".
والراجح الأول .
والمصراة قد تكون من البقر أو الإبل أو الغنم ، والجميع يمكن تصريته .
هذا التمر عوض عن اللبن الذي كان في ضرعها .
رابعًا: قدر النبي ( بالصاع ، مع أن اللبن قد يكون كثيرًا ، وقد يكون قليلًا قطعًا للنزاع .
بيع حبل الحبلة
257 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ( نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ . وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ . ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا . قِيلَ: إنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الشَّارِفَ - وَهِيَ الْكَبِيرَةُ الْمُسِنَّةُ - بِنِتَاجِ الْجَنِينِ الَّذِي فِي بَطْنِ نَاقَتِهِ ) ).
معاني الكلمات:
نهى: النهي طلب الكف على وجه الاستعلاء .
حَبَل الحَبَلة: بفتح الباء ، والحبل: الحمل .
الجزور: هو البعير .
تُنتج: بضم التاء الأولى ، أي تلد .
الفوائد:
1-تحريم بيع حبل الحبلة .
وقد اختلف العلماء في تفسيره على تفسيرين:
التفسير الأول: هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها .
قال النووي:"وقد ذكر مسلم في هذا الحديث هذا التفسير عن ابن عمر ، وبه قال مالك والشافعي ومن تابعهم".
التفسير الثاني: وهو بيع ولد الناقة الحامل في الحال .