الصفحة 436 من 784

قال النووي:"وهذا تفسير أبي عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه أبي عبيد القاسم بن سلام ، وآخرين من أهل اللغة ، وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية ، وهذا أقرب إلى اللغة ، لكن الراوي هو ابن عمر وقد فسره بالتفسير الأول وهو"

أعرف"."

قال النووي:"وهذا البيع باطل على التفسيرين".

2-العلة في النهي عن هذا البيع:

أما على التفسير الأول: فللجهالة في الأجل .

مثال: باع عليه شخص شيء ، وأجل الثمن فقال: لا تسلمني الثمن إلا أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها .

وأما على التفسير الثاني: فلأنه بيع معدوم ومجهول وغير مملوك وغير مقدور على تسليمه .

وقد نقل ابن عبد البر إجماع العلماء على عدم جواز هذه الصورة من البيوع .

فقد يكون الجنين الذي في بطن الناقة ذكرًا ، وقد يكون أنثى ، وقد يخرج حيًا وقد يخرج ميتًا ، وقد يكون واحدًا ، وقد يكون متعددًا .

3-النهي عن كل بيع فيه جهالة سواء كان في عين المبيع أو ثمن المبيع أو الأجل .

4-تحريم بيع الحمل .

قال النووي:"أجمع العلماء على بطلان بيع الجنين".

للجهالة .

-لكن يجوز بيع الحامل ، لأن الحمل حينئذٍ تبع ، وإذا كان تبعًا [ فإنه يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا ] .

ومثله: لو باع اللبن في الضرع ، فإنه لا يصح ، لكن لو باع شاة فيها لبن صح .

5-أن المعاملات التي كان يتعامل بها أهل الجاهلية على الإباحة ما لم ينص الشارع على تحريمها ، لأن الأصل في المعاملات الحل والإباحة إلا بدليل .

6-يشترط أن يكون المبيع معلومًًا ، وثمنه معلومًا ، وأجله - إن كان مؤجلًا - معلومًا .

مثال: بعتك هذا الشيء بـ 100 إلى أن يقدم زيد ، فالأجل هنا مجهول ، فالبيع صحيح والشرط فاسد ، فإذا فسد شرط التأجيل فإن البيع يبقى حالًا ، وللمشتري الخيار بين إمضاء البيع ودفع الثمن حالًا ، أو فسخ البيع .

7-أهل الجاهلية: المراد ما كان قبل الإسلام ، وسموا بذلك لغلبة الجهل عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت