فهرس الكتاب
بيع الثمار قبل بدو الصلاح
258 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ( نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا . نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ ) ).
259 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (:(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ( نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ قِيلَ: وَمَا تُزْهِي ؟ قَالَ: حَتَّى تَحْمَرَّ . قَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ , بِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ ؟ ) ).
معاني الكلمات:
صلاحها: صلاح كل شيء بحسبه ، منها ما يكون صلاحه باللون ، ومنها ما يكون بالطعم ، ومنها ما يكون باللمس .
تزهي: قال ابن الأثير:"زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته".
الفوائد:
1-في الحديث النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ، وهذا النهي للتحريم .
2-الحكمة في النهي قبل بدو صلاحها: أنه في بيع الثمرة قبل بدو صلاحها غررًا وخطرًا ظاهرًا يفضي إلى المفاسد الكثيرة بين المسلمين من إيقاع التشاحن والتشاجر وأكل مال الغير بغير حق .
فالبائع إذا باع قبل بدو الصلاح وتعجل البيع فإنه ستقل قيمتها عما لو أخر البيع إلى ما بعد الصلاح والنضج فيكون في ذلك خسارة عليه .
وأما المشتري: ففي ذلك حفظ لماله من الضياع والمخاطر والتغرير ، لأن الثمرة قد تتلف وتنالها الآفات قبل الانتفاع بها فيذهب ماله ، فنهي عن ذلك تحصينًا للأموال من الضياع وحفظًا للحقوق ، وقطعًا للمخاصمات والمنازعات بين المتبايعين .
3-وقد قسم ابن قدامة بيع الثمر قبل بدو صلاحه إلى أقسام ، فقال رحمه الله:
"لا يخلوا بيع الثمرة قبل بدو صلاحها من ثلاثة أقسام:"
أحدها: أن يشتريها بشرط التبقية ، فلا يصح البيع إجماعًا ، لأن النبي ( نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمشتري ، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه .