فهرس الكتاب
القسم الثاني: أن يبيعها بشرط القطع في الحال ، فيصح بالإجماع ، لأن المنع إنما كان خوفًا من تلف الثمرة وحدوث العاهة عليها قبل أخذها ، وهذا مأمون فيما يقطع فصح بيعه كما لو بدا صلاحه .
القسم الثالث: أن يبيعها مطلقًا ، ولم يشترط قطعًا ولا تبقية ، فالبيع باطل ، وبه قال مالك والشافعي ، وأجازه أبو حنيفة.
ثم قال مرجحًا رأي الجمهور في حكم هذا القسم الأخير:"ولنا أن النبي ( أطلق النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها فيدخل فيه محل النزاع".
4-يكون بيع الثمر بعد بدو صلاحه ، وبدو صلاحه جاء بيانه في بعض الأحاديث:
فقد جاء في حديث: ( حتى يزهو ) .
وفي رواية: ( حتى يبدو صلاحها ) .
وأجمع هذه الألفاظ حديث جابر ، وفيه قال: ( نهى النبي( عن بيع الثمر حتى يطيب ) .
فالضابط أن يطيب أكله ويطهر نضجه .
5-لو وقع العقد على هذا البيع لكان البيع باطلًا ، لأن النهي عائد إلى ذات المنهي عنه . لكن استثنى العلماء:
إذا باعه بشرط القطع ، لأن عاهته مضمونة ، لأنه سيقطع الآن قبل أن يتعرض للعاهات ، وهذا ليس من إضاعة المال لأنه يمكن أن يجعله علفًا لبهائمه ، لكن لو علمنا أنه سيأخذه ليرميه في الأرض ، فهذا يمنع .
6-لو باع البستان جميعًا:
فقيل: لا بد أن يكون اللون في كل شجرة لوحدها .
وقيل: إذا بيع البستان وفيه نخلة واحدة ملونة لكنها صفقة واحدة صح البيع .
وقيل: إن كان النوع واحدًا جاز وإلا فلا .
مثال: هناك خمسة أنواع من الثمر [ سكري ، خلاص ، ... ] من كل نوع خمس نخلات ، صلح من النوع الأول نخلة ، فيكون صلاحًا لها وللأربعة التي من نوعها سواء بيعت لوحدها أو مضمومة مع الأربع .
7-إذا أفردت كل نخلة لوحدها بعقد ، فالواجب اعتبار كل نخلة لوحدها .
لأنه صار كل نخلة لها حكم خاص .
الخلاصة:
أ- إذا بيع كل نخلة لوحدها فالواجب اعتبار كل نخلة لوحدها .