فهرس الكتاب
ب- إذا بيع النخل جميعًا صفقة واحدة ، فإنه إذا لون من كل نوع واحدة صار صلاحًا لها ولسائر النوع الذي في البستان.
ج- وهل يعتبر صلاحًا للنوع الآخر إذا بيع صفقة واحدة ؟
المذهب يعتبرون كل نوع على حدة .
وقيل: إذا بدا صلاح نخلة واحدة فإنه صلاح لجميع الأنواع .
بيع المزابنة
260 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ( عَنْ الْمُزَابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ , إنْ كَانَ نَخْلًا: بِتَمْرٍ كَيْلًا . وَإِنْ كَانَ كَرْمًا: أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا , أَوْ كَانَ زَرْعًا: أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلٍ طَعَامٍ . نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ) ).
معاني الكلمات:
المزابنة: بضم الميم ، وهي مأخوذة من الزبن ، وهو الدفع الشديد .
قيل للبيع المخصوص مزابنة كأن كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقه ، أو لأن أحدهما إذا وقف على ما فيه من العين أراد دفع البيع لفسخه ، أو أراد الآخر دفعه عن هذه الإرادة بإمضاء البيع .
الفوائد:
1-في هذا الحديث تحريم المزابنة .
وهي بيع التمر على النخل بتمر مجذوذ .
مثال: أن يبيع رطبًا على رؤوس النخل ، بثمر في الزنبيل ، فهذا لا يجوز .
مثال آخر: رجل عنده شجر من الأعناب ، وآخر عنده أكياس من الزبيب ، فقال أحدهما للآخر: نتبايع هذه الأشجار من الأعناب بهذه الأكياس من الزبيب ، فهذا لا يجوز .
2-الحكمة من النهي:
مظنة الربا لعدم التساوي .
أ- لأن بيع تمر بتمر يشترط فيه التساوي ، والتساوي هنا معدوم .
لأنه لو فرضنا أن أكياس الزبيب معلومة المقدار ، لكن أشجار العنب غير معلومة المقدار .
ب- حصول الغرر به ، وكل ما حصل به غرر فهو غير صحيح .
3-في الحديث دليل على تحريم بيع كل نوعين ربويين جهل تساويهما .