الصفحة 444 من 784

والخبيث كما يطلق على المحرم ، يطلق على الشيء الرديء والكسب الدنيء ، كقوله تعالى: ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ( .(البقرة: من الآية267)

3-أن كسب الحجامة كسب رديء ، لأن مهنته دنيئة .

4-ينبغي للمسلم أن يترفع عن سفاسف الأمور .

5-الحرص على معالي الأمور .

باب العرايا وغير ذلك

264 -عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ((( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ( رَخَّصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ: أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا ) )

وَلِمُسْلِمٍ: (( بِخَرْصِهَا تَمْرًا , يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا ) ).

265 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (:(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ( رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ) ).

معاني الكلمات:

رخص: الرخصة التسهيل في أمر ملزم به ، إما في تركه وإما في فعله .

العرايا: جمع عريّة ، مشتقة من التعري ، وهو التجرد ، لأنها عريت عن حكم باقي البستان .

الفوائد:

1-من المعلوم أن بيع الرطب بالتمر ( وهو المزابنة ) لا يجوز ، لأن الرطب ينقص إذا جف ، وبيع التمر بالتمر يشترط فيه شرطان:

التساوي - والتقابض .

والتساوي هنا معدوم .

لكن استثني من بيع المزابنة العرايا ، وصورتها:

أن يخرص الخارص نخلات فيقول: هذا الرطب الذي عليها إذا يبس يجيء منه ثلاثة أوسق من التمر مثلًا ، ويتقابضان في المجلس ، فيسلم المشتري التمر ، ويسلم بائع الرطب الرطب بالنخلة .

2-أفاد حديث الباب جواز بيع العرايا ، وهذا مذهب أكثر العلماء .

لحديث الباب .

وخالف أبو حنيفة وقال:"لا يجوز".

لكن الصحيح مذهب الجمهور .

3-اشترط العلماء لحل العرايا شرطان:

الشرط الأول: أن تباع النخلة بخرصها ، ولا بد أن يكون من عالم به .

فلا يجوز أن يأتي أي أحد من الناس ، لا بد أن يكون الخارص خبيرًا .

الشرط الثاني: أن يكون فيما دون خمسة أوسق ، وهذه لها أحوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت