فهرس الكتاب
والخبيث كما يطلق على المحرم ، يطلق على الشيء الرديء والكسب الدنيء ، كقوله تعالى: ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ( .(البقرة: من الآية267)
3-أن كسب الحجامة كسب رديء ، لأن مهنته دنيئة .
4-ينبغي للمسلم أن يترفع عن سفاسف الأمور .
5-الحرص على معالي الأمور .
باب العرايا وغير ذلك
264 -عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ((( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ( رَخَّصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ: أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا ) )
وَلِمُسْلِمٍ: (( بِخَرْصِهَا تَمْرًا , يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا ) ).
265 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (:(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ( رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ) ).
معاني الكلمات:
رخص: الرخصة التسهيل في أمر ملزم به ، إما في تركه وإما في فعله .
العرايا: جمع عريّة ، مشتقة من التعري ، وهو التجرد ، لأنها عريت عن حكم باقي البستان .
الفوائد:
1-من المعلوم أن بيع الرطب بالتمر ( وهو المزابنة ) لا يجوز ، لأن الرطب ينقص إذا جف ، وبيع التمر بالتمر يشترط فيه شرطان:
التساوي - والتقابض .
والتساوي هنا معدوم .
لكن استثني من بيع المزابنة العرايا ، وصورتها:
أن يخرص الخارص نخلات فيقول: هذا الرطب الذي عليها إذا يبس يجيء منه ثلاثة أوسق من التمر مثلًا ، ويتقابضان في المجلس ، فيسلم المشتري التمر ، ويسلم بائع الرطب الرطب بالنخلة .
2-أفاد حديث الباب جواز بيع العرايا ، وهذا مذهب أكثر العلماء .
لحديث الباب .
وخالف أبو حنيفة وقال:"لا يجوز".
لكن الصحيح مذهب الجمهور .
3-اشترط العلماء لحل العرايا شرطان:
الشرط الأول: أن تباع النخلة بخرصها ، ولا بد أن يكون من عالم به .
فلا يجوز أن يأتي أي أحد من الناس ، لا بد أن يكون الخارص خبيرًا .
الشرط الثاني: أن يكون فيما دون خمسة أوسق ، وهذه لها أحوال: