الصفحة 445 من 784

أولًا: الزيادة على خمسة أوسق ، لا يجوز بلا خلاف .

ثانيًا: أقل من خمسة أوسق ، يجوز .

ثالثًا: في خمسة أوسق ، هذه فيها خلاف:

قيل: لا يجوز .

وهذا مذهب الحنابلة ، والشافعية ، ورجحه ابن المنذر . قالوا:

الأصل أن بيع التمر بالرطب حرام ، وتبقى الخمسة مشكوكًا فيها ، والأصل المنع .

وقيل: يجوز .

عملًا برواية الشك ( خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق ) .

والراجح الأول .

الشرط الثالث: أن يكون المشتري محتاجًا إلى الرطب ، فإن لم يكن محتاجًا فإنها لا تجوز .

لأن بيع العرايا رخص فيه للحاجة .

الشرط الرابع: التقابض بين الطرفين .

لأن الأصل في بيع التمر بالتمر أنه لا بد من شرطين: التساوي والتقابض .

فالتساوي عرفنا أنه رخص فيه ، ويبقى التقابض على الأصل لم يرخص فيه .

بيع النخلة إذا أبرت

266 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( قَالَ:(( مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ , إلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ) ).

وَلِمُسْلِمٍ (( وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إلاَّ أَنْ يُشْتَرَطَ الْمُبْتَاعُ ) ).

معاني الكلمات:

نخلًا: أي أصول النخل .

أبرت: التأبير هو التلقيح ، وهو وضع طلع الفحل من النخل بين طلع الإناث .

المبتاع: المشتري .

الفوائد:

1-أن من اشترى نخلًا بعد التأبير فثمرتها للبائع .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

لحديث الباب ، فهو صريح بذلك ، فهو يدل على أن ثمرة النخل المبيع يكون للبائع بعد التأبير ما لم يشترطه المبتاع .

والحكمة: لأن البائع عمل في هذه الثمرة عملًا يصلحها ، لأن التأبير يصلح الثمرة ، فلما عمل فيها عملًا يصلحها ، تعلقت بها وصار له تأثير فيها ، وبذلك جعلها الشارع له .

2-أنه لو باعها قبل التأبير فثمرتها للمشتري لمفهوم الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت