فهرس الكتاب
أولًا: الزيادة على خمسة أوسق ، لا يجوز بلا خلاف .
ثانيًا: أقل من خمسة أوسق ، يجوز .
ثالثًا: في خمسة أوسق ، هذه فيها خلاف:
قيل: لا يجوز .
وهذا مذهب الحنابلة ، والشافعية ، ورجحه ابن المنذر . قالوا:
الأصل أن بيع التمر بالرطب حرام ، وتبقى الخمسة مشكوكًا فيها ، والأصل المنع .
وقيل: يجوز .
عملًا برواية الشك ( خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق ) .
والراجح الأول .
الشرط الثالث: أن يكون المشتري محتاجًا إلى الرطب ، فإن لم يكن محتاجًا فإنها لا تجوز .
لأن بيع العرايا رخص فيه للحاجة .
الشرط الرابع: التقابض بين الطرفين .
لأن الأصل في بيع التمر بالتمر أنه لا بد من شرطين: التساوي والتقابض .
فالتساوي عرفنا أنه رخص فيه ، ويبقى التقابض على الأصل لم يرخص فيه .
بيع النخلة إذا أبرت
266 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( قَالَ:(( مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ , إلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ) ).
وَلِمُسْلِمٍ (( وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إلاَّ أَنْ يُشْتَرَطَ الْمُبْتَاعُ ) ).
معاني الكلمات:
نخلًا: أي أصول النخل .
أبرت: التأبير هو التلقيح ، وهو وضع طلع الفحل من النخل بين طلع الإناث .
المبتاع: المشتري .
الفوائد:
1-أن من اشترى نخلًا بعد التأبير فثمرتها للبائع .
وهذا مذهب جماهير العلماء .
لحديث الباب ، فهو صريح بذلك ، فهو يدل على أن ثمرة النخل المبيع يكون للبائع بعد التأبير ما لم يشترطه المبتاع .
والحكمة: لأن البائع عمل في هذه الثمرة عملًا يصلحها ، لأن التأبير يصلح الثمرة ، فلما عمل فيها عملًا يصلحها ، تعلقت بها وصار له تأثير فيها ، وبذلك جعلها الشارع له .
2-أنه لو باعها قبل التأبير فثمرتها للمشتري لمفهوم الحديث .