فهرس الكتاب
-حديث ابن عباس: ( من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه ) قال ابن عباس:"واحسب كل شيء مثله".
-ولحديث حكيم بن حزام قال: ( قلت: يا رسول الله ، إني أشتري بيوعًا ، فما يحل لي منها وما يحرم ؟ قال: إذا اشتريت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه ) . لكنه حديث ضعيف رواه أحمد .
فقوله: ( إذا اشتريت بيوعًا ) هذا عام في النهي عن بيع ما لم يقبض .
-وبما رواه أبو داود عن زيد بن ثابت: ( أن النبي( نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ) .
فقوله: ( نهى أن تباع السلع ... ) يفيد العموم .
وهذا القول رجحه ابن القيم وأطال في نصرته .
القول الثاني: يجوز بيع كل شيء قبل قبضه إلا الطعام المكيل أو الموزون ، فلا يجوز حتى يقبضه . واستدلوا:
بحديث الباب: ( من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه ) . وفي رواية: ( حتى يستوفيه ) .
قالوا: الأحاديث الواردة جاءت خاصة بالطعام ، فدل هذا على أن غير الطعام ليس كذلك في الحكم .
وهذا مذهب المالكية .
القول الثالث: لا يجوز بيع أي شيء قبل قبضه ، لكن يستثنى العقار [ الأراضي ، المزارع ] .
وهذا مذهب أبي حنيفة .
والراجح القول الأول ، وهو عدم جواز بيع شيء من المبيعات قبل قبضه .
3-ما الحكمة من منع بيع السلع قبل قبضها ؟
لعدم استيلاء المشتري على السلعة .
وعدم انقطاع علاقة البائع عنها ، فإنه يطمع في الفسخ ، وقد يمتنع من الإقباض إذا رأى المشتري قد ربح .
وربما أمضاه إلى التحيل على فسخ العقد ولو ظلمًا ، وجرّ ذلك إلى الخصام والمعاداة .
4-كيفية القبض:
بالنسبة للطعام يكون بالوزن ، فإذا وزنه فإنه يعتبر قبضه ، فيجوز بيعه .
أما بقية المبيعات فيرجع إلى العرف .
العقار: ويحصل بالتخلية ، لأن الشرع أمر بالقبض ، وأطلقه ، فيحمل على العرف والعادة ، وقد جرت العادة بقبض العقار ونحوه بالتخلية .
مثال: بعت بيتي على شخص ، القبض يكون: أن أعطيه المفتاح ، وأترك بيتي .