الصفحة 447 من 784

-حديث ابن عباس: ( من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه ) قال ابن عباس:"واحسب كل شيء مثله".

-ولحديث حكيم بن حزام قال: ( قلت: يا رسول الله ، إني أشتري بيوعًا ، فما يحل لي منها وما يحرم ؟ قال: إذا اشتريت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه ) . لكنه حديث ضعيف رواه أحمد .

فقوله: ( إذا اشتريت بيوعًا ) هذا عام في النهي عن بيع ما لم يقبض .

-وبما رواه أبو داود عن زيد بن ثابت: ( أن النبي( نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ) .

فقوله: ( نهى أن تباع السلع ... ) يفيد العموم .

وهذا القول رجحه ابن القيم وأطال في نصرته .

القول الثاني: يجوز بيع كل شيء قبل قبضه إلا الطعام المكيل أو الموزون ، فلا يجوز حتى يقبضه . واستدلوا:

بحديث الباب: ( من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه ) . وفي رواية: ( حتى يستوفيه ) .

قالوا: الأحاديث الواردة جاءت خاصة بالطعام ، فدل هذا على أن غير الطعام ليس كذلك في الحكم .

وهذا مذهب المالكية .

القول الثالث: لا يجوز بيع أي شيء قبل قبضه ، لكن يستثنى العقار [ الأراضي ، المزارع ] .

وهذا مذهب أبي حنيفة .

والراجح القول الأول ، وهو عدم جواز بيع شيء من المبيعات قبل قبضه .

3-ما الحكمة من منع بيع السلع قبل قبضها ؟

لعدم استيلاء المشتري على السلعة .

وعدم انقطاع علاقة البائع عنها ، فإنه يطمع في الفسخ ، وقد يمتنع من الإقباض إذا رأى المشتري قد ربح .

وربما أمضاه إلى التحيل على فسخ العقد ولو ظلمًا ، وجرّ ذلك إلى الخصام والمعاداة .

4-كيفية القبض:

بالنسبة للطعام يكون بالوزن ، فإذا وزنه فإنه يعتبر قبضه ، فيجوز بيعه .

أما بقية المبيعات فيرجع إلى العرف .

العقار: ويحصل بالتخلية ، لأن الشرع أمر بالقبض ، وأطلقه ، فيحمل على العرف والعادة ، وقد جرت العادة بقبض العقار ونحوه بالتخلية .

مثال: بعت بيتي على شخص ، القبض يكون: أن أعطيه المفتاح ، وأترك بيتي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت