الصفحة 449 من 784

الفوائد:

1-أن التحليل والتحريم لله ورسوله ، فما حرمه الله ورسوله فهو حرام ، وما أحلوه فهو حلال .

2-تحريم بيع الخمر ، وهذا بالإجماع ، وكذلك شربها واقتنائها .

وقد حكى غير واحد من العلماء الإجماع على تحريم بيعها كابن المنذر والنووي .

عن أنس قال: ( لعن رسول الله( في الخمر عشرة: عاصرها ، ومعتصرها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وساقيها وبائعها ، وآكل ثمنها ، والمشتري لها ، والمشتراة له ) . رواه أبو داود

الحكمة من تحريمها:

لما تسببه من العداوة والبغضاء .

ولأنها مفسدة للعقل .

3-تحريم بيع الميتة بجميع أجزائها ، وهذا بالإجماع كما حكاه ابن المنذر .

فالميتة يحرم أكلها ، ويحرم أيضًا بيعها .يستثنى من ذلك:

ميتة السمك ، والجراد .

فقد قال ( لما سئل عن البحر:( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) .

والجراد لما في الحديث: ( أحلت لنا ميتتان: السمك والجراد ) وهذا موقوف على ابن عمر ، وهو الأصح ، وله حكم الرفع.

ويستثنى من ذلك أيضًا:

شعرها والصوف والوبر والريش ، من لا يكتسب من خبثها ، ولا يصدق عليه أنه ميتة ، وهذا قول الجمهور .

والحكمة من تحريمها:

لأنها طعام خبيث مضر بالبدن .

واختلف العلماء في قوله (:( لا ، هو حرام ) هل يعود على البيع ، أو على الانتفاع ؟ على قولين:

القول الأول: أنه يعود على البيع ، أي لا يحل البيع .

وعلى هذا القول: يجوز الانتفاع بشحوم الميتة دون بيعها .

ورجح هذا القول ابن تيمية وابن القيم .

قال الصنعاني:"وهذا هو الأظهر".

قال ابن القيم:"قال شيخنا ، هو راجع إلى البيع فإنه عليه الصلاة والسلام لما أخبرهم أن الله حرم بيع الميتة ، قالوا: إن في شحومها من المنافع كذا وكذا ، فهل ذلك مسوغ لبيعها ؟ فقال: لا ، هو حرام . وهذا القول هو الراجح ، لأن السياق بالبيع فلا يحل بيعها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت