فهرس الكتاب
الفوائد:
1-أن التحليل والتحريم لله ورسوله ، فما حرمه الله ورسوله فهو حرام ، وما أحلوه فهو حلال .
2-تحريم بيع الخمر ، وهذا بالإجماع ، وكذلك شربها واقتنائها .
وقد حكى غير واحد من العلماء الإجماع على تحريم بيعها كابن المنذر والنووي .
عن أنس قال: ( لعن رسول الله( في الخمر عشرة: عاصرها ، ومعتصرها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وساقيها وبائعها ، وآكل ثمنها ، والمشتري لها ، والمشتراة له ) . رواه أبو داود
الحكمة من تحريمها:
لما تسببه من العداوة والبغضاء .
ولأنها مفسدة للعقل .
3-تحريم بيع الميتة بجميع أجزائها ، وهذا بالإجماع كما حكاه ابن المنذر .
فالميتة يحرم أكلها ، ويحرم أيضًا بيعها .يستثنى من ذلك:
ميتة السمك ، والجراد .
فقد قال ( لما سئل عن البحر:( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) .
والجراد لما في الحديث: ( أحلت لنا ميتتان: السمك والجراد ) وهذا موقوف على ابن عمر ، وهو الأصح ، وله حكم الرفع.
ويستثنى من ذلك أيضًا:
شعرها والصوف والوبر والريش ، من لا يكتسب من خبثها ، ولا يصدق عليه أنه ميتة ، وهذا قول الجمهور .
والحكمة من تحريمها:
لأنها طعام خبيث مضر بالبدن .
واختلف العلماء في قوله (:( لا ، هو حرام ) هل يعود على البيع ، أو على الانتفاع ؟ على قولين:
القول الأول: أنه يعود على البيع ، أي لا يحل البيع .
وعلى هذا القول: يجوز الانتفاع بشحوم الميتة دون بيعها .
ورجح هذا القول ابن تيمية وابن القيم .
قال الصنعاني:"وهذا هو الأظهر".
قال ابن القيم:"قال شيخنا ، هو راجع إلى البيع فإنه عليه الصلاة والسلام لما أخبرهم أن الله حرم بيع الميتة ، قالوا: إن في شحومها من المنافع كذا وكذا ، فهل ذلك مسوغ لبيعها ؟ فقال: لا ، هو حرام . وهذا القول هو الراجح ، لأن السياق بالبيع فلا يحل بيعها".