الصفحة 451 من 784

-أن الله أخبر عن أهل الجنة الذين بلاهم بما بلاهم به في سورة القلم ، وأنه عاقبهم بأنه أرسل على جنتهم طائفًا وهم نائمون ، فأصبحت كالصريم ، وذلك لما تحيلوا على إسقاط نصيب المساكين بأن يصرموها مصبحين ، قبل مجيء المساكين .

-أن الله أخبر عن أهل السبت من اليهود بمسخهم قردة لما احتالوا على إباحة ما حرمه الله تعالى عليهم من الصيد ، بأن نصبوا الشباك يوم الجمعة ، فلما وقع فيها الصيد أخذوه يوم الأحد .

-حديث الباب ، ففيه بطلان كل حيلة يحتال بها المتوصل إلى المحرم ، وأنه لا يتغير حكمه بتغيير هيئته ، وتبديل اسمه وقد مثلت حيلة أصحاب الشحوم بمن قيل له: لا تقرب مال اليتيم ، فباعه وأخذ ثمنه ، فأكله ، وقال: لم آكل نفس مال اليتيم.

فائدة:

جاءت الشريعة بسد الذرائع المؤدية إلى المحرمات:

-نهى سبحانه عن سبّ آلهة المشركين ، لكونه ذريعة إلى أن يسبّوا الله سبحانه وتعالى عدوًا وكفرًا على وجه المقابلة .

-وأخبر النبي ( أن:( من أكبر الكبائر شتْم الرجل والديه ، قالوا: وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال: نعم ، يسب أبا الرجل ، فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه ) .

-وأمسك ( عن قتل المنافقين ، مع ما فيه من مصلحة ، لكونه ذريعة إلى التنفير ، وقول الناس: إن محمدًا يقتل أصحابه .

-ومنع النساء إذا خرجن إلى المسجد من الطيب والبخور .

-ونهى المرأة أن تصف لزوجها امرأة غيرها ، حتى كأنه ينظر إليها .

-ونهى عن بناء المساجد على القبور ، ولعن فاعله .

-ونهى عن الصلاة عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، لكون هذين الوقتين وقت سجود الكفار للشمس .

فائدة:

قال ابن القيم:"فالمسخ على صورة القردة والخنازير واقع في هذه الأمة ولا بد ، وهو واقع في طائفتين:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت