فهرس الكتاب
من أجل التوسعة ، لأن الإنسان يحتاج إلى نقود وعنده تمر أو صنعة تتأخر ، فيحتاج إلى شراء أدوات لصنعته أو ثمرته .
فالزارع يبدأ زرعه في شهر ربيع الثاني مثلًا ، ولا يحصده إلا في شهر شعبان أو بعده ، ففي هذه المدة هو بحاجة إلى دراهم لشراء البذور أو نفقة عماله أو عياله ، أو آلاته ، وأنت عندك دراهم لست بحاجة إليها ، فنقول له: أنا أشتري منك برًا بأنقص من قيمته [ مثلًا يساوي الصاع ريالين ، وأنت تقول: أشتريه الآن بريال ] فكل منكما انتفع ، فالأول احتاج المال وأخذه ، والثاني اشتراه رخيصًا .
3-شرح التعريف:
( عقد على موصوف ) خرج به العقد على معين ، فليس بسلم .
( مؤجل ) لا بد أن يكون هناك تأجيل .
( بثمن مقبوض في مجلس العقد ) لا بد أن يقبض الثمن كاملًا في مجلس العقد .
4-شروط صحة السلم:
أولًا: أن يكون لأجل معلوم .
لقوله: ( إلى أجل معلوم ) . كشهر أو شهرين أو أكثر أو أقل بحسب الاتفاق .
فلا يصح أن يكون مجهولًا . لو قال: أسلمت إليك مائة درهم بمائة صاع من البر إلى مقدم زيد ، فهذا لا يجوز ، لأن مقدم زيد غير معلوم .
ثانيًا: أن يقبض الثمن بمجلس العقد .
ثالثًا: ضبط صفات المسلم فيه - وهو الشيء المبيع - المراد الصفات التي لها أثر في اختلاف الثمن .
مثال: كصاع من البر أو التمر أو الشعير أو نحوها من المكيلات ، أو ما به كيل من السمك .
خص النبي ( الكيل والوزن بالذكر لغلبتهما وللتنبيه على غيرهما .
رابعًا: أن يكون المسلم فيه عام الوجود .
قال ابن قدامة:"ولا نعلم فيه خلافًا ، وذلك أنه إذا كان كذلك أمكن تسليمه عند وجوب تسليمه".
5-هل يشترط كون المسلم فيه موجودًا حال السلم ؟
قيل: لا يشترط .
لأن النبي ( قال:( من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ، أو وزن معلوم ، إلى أجل معلوم ) .
ولم يذكر الوجود ، ولو كان شرطًا لذكره ولنهاهم عن السلف سنتين .
وقيل: يشترط .
والأول أصح .