فهرس الكتاب
271 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ: فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ , فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ . فَأَعِينِينِي فَقُلْتُ: إنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ , وَوَلاؤُكِ لِي فَعَلْتُ . فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إلَى أَهْلِهَا , فَقَالَتْ: لَهُمْ . فَأَبَوْا عَلَيْهَا . فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ ( جَالِسٌ . فَقَالَتْ: إنِّي عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِي , فَأَبَوْا إلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْوَلاءُ . فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ( . فَقَالَ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ . فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ( فِي النَّاسِ , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ . فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ . قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ . وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ . وَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ) ).
معاني الكلمات:
بريرة: مشتقة من البرير ، وهو ثمر الأراك ، قيل: كانت لناس من الأنصار ، وقيل: لناس من بني هلالة قاله ابن عبد البر ، وكانت تخدم عائشة قبل أن تعتق .
كاتبت أهلي: أي مواليها ، والكتابة: شراء العبد نفسه من سيده .
ولاؤك لي: الولاء لغة من الولاية ، وفي الشرع يطلق على عدة معان ، منها: ولاء العتق ، وهو أن الإنسان إذا أعتق عبدًا صار عاصبًا كعصوبة النسب تمامًا .
واشترطي لهم: استشكل كيف يقول النبي ( لها:( اشترطي لهم ) مع أنه شرط باطل . [ وسيأتي الجواب عن ذلك ]
قضاء الله أحق: أي بالاتباع من الشروط المخالفة له .