الصفحة 456 من 784

وشرط الله أوثق: أي باتباع حدوده التي حدها .

ما بال رجال: ما حالهم .

أما بعد: كلمة يؤتى بها عند الدخول في صلب الموضوع بعد المقدمة ، وقول من يقول: يؤتى بها للانتقال من موضوع إلى موضوع ، ضعيف .

ما كان من شرط ليس في كتاب الله: قال ابن بطال:"المراد بكتاب الله هنا حكمه من كتابه أو سنة رسوله ( أو إجماع الأمة".

وإن كان مائة شرط: قال القرطبي:"خرج مخرج التكثير ، يعني أن الشروط الغير مشروعة باطلة ولو كثرت".

وقيل: المعنى لو شرط مائة مرة توكيدًا فهو باطل ، ويؤيده رواية: ( وإن شرط مائة مرة ) .

الفوائد:

1-مشروعية الكتابة .

وقد أجمعت الأمة على مشروعية كتابة السيد لعبده .

قال تعالى: ( فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ( .(النور: من الآية33)

وهل يجب على السيد مكاتبة عبده إذا طلب منه العبد ؟

اختلف العلماء على قولين:

القول الأول: أنه واجب .

وهذا مذهب ابن حزم ، ونقل وجوبه عن مسروق والضحاك .

لقوله تعالى: ( فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ( .(النور: من الآية33)

القول الثاني: أنه غير واجب .

وهذا مذهب الجمهور .

والصارف عن الوجوب:

أن هذا مال له ، ولم يوجب الله عز وجل إخراج المال على المالك إلا بالزكاة أو النفقة الواجبة .

وهذا القول هو الصحيح .

لكن يسن للسيد أن يكاتبه إذا علم فيه خيرًا ، استجابة لأمر الله .

2-أن الكتابة تكون مؤجلة إلى أقساط يدفعها العبد شيئًا فشيئًا .

3-جواز بيع المكاتب .

وقد اختلف العلماء في ذلك:

فقيل: لا يجوز شراء المكاتب .

وهذا مذهب أبي حنيفة .

وقيل: يجوز .

وهذا مذهب أحمد والجمهور .

لأن النبي ( أذن لعائشة في شرائها ، وبريرة لم تأت لعائشة إلا لطلب العون .

4-استحباب طلب المعاونة والمساعدة عند العجز .

5-مشروعية إعانة الرقيق في إعتاق نفسه .

6-مشروعية مبايعة المرأة دون علم زوجها .

7-أن الولاء لمن أعتق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت