الصفحة 472 من 784

فإذا كان الإنسان المدين ، قد أخذ على صاحب الدين رهنًا ، فإنه يسعى في سداد دينه ، فإن لم يستطع السداد أمكن لصاحب الدين أن يأخذ حقه دون أن يُماطَل .

ثالثًا: فيه تشجيع للمرتهن أن يدفع ماله دينًا .

رابعًا: فيه ضمان للمرتهنين على أموالهم .

خامسًا: فتح باب التعاون والمساعدة .

أركان الرهن:

الراهن: وهو الذي أعطى الرهن .

المرتهن: وهو الذي أخذ الرهن .

ما الذي يجوز رهنه ؟

كل ما يجوز بيعه يجوز رهنه .

لأن مقصود الرهن الاستيثاق من الرهن ، وهذا يتحقق في كل ما يجوز بيعه ، فما كان محلًا للبيع يتحقق فيه المقصود من الرهن .

هل يشترط لصحة الرهن أن يكون مقبوضًا أولًا ؟ اختلف العلماء:

القول الأول: وجوب القبض .

لظاهر الآية: ( فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ( .(البقرة: من الآية283)

فوصفت الآية الرهان بكونها مقبوضة .

وعلى هذا القول ، فإذا رهنتك بيتي ولم تستلمه ولم تقبضه فالرهن في حقي ليس بلازم ، فيجوز أن أبيعه .

مثال آخر: رهنتك سيارتي ، وأنا أستعملها ، فالرهن ليس بلازم ، فيجوز أن أبيعها ، لأن الرهن لا يلزم إلا بالقبض .

القول الثاني: أن القبض ليس شرطًا للزوم .

وهذا مذهب المالكية .

لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( .(المائدة: من الآية1) وعقد الرهن تام بالاتفاق فيجب الوفاء به .

وقال تعالى: ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا ( .(الاسراء: من الآية34) فالإنسان الذي قد رهنك قد عاهدك ، لأن العقد عهد .

وهذا الذي رجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

انتفاع المرتهن بالرهن ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: ما لا يحتاج إلى مؤنة ، كالدار والمتاع ونحوه .

فلا يجوز للمرتهن الانتفاع به بغير إذن الراهن بحال ، لا نعلم في هذا خلافًا ، لأن الرهن ملك الراهن .

القسم الثاني: ما يحتاج فيه إلى مؤنة مما يركب أو يحلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت