فهرس الكتاب
279 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( قَالَ:(( مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ . وإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ ) ).
هذا الحديث يحتوي على جملتين:
الجملة الأولى: ( مطل الغني ظلم ) .
معاني الكلمات:
مطل: المراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر [ قاله ابن حجر ] .
الغني: القادر على الأداء فأخّره .
الفوائد:
1-تحريم مطل وتأخير سداد الدين إذا كان الإنسان مستطيعًا .
والدليل على تحريم المطل ، أن النبي ( سماها ظلمًا ، فإذا كان ظلمًا علم بذلك أنه حرام .
مسائل الدين:
أولًا: يحرم على الغني [ القادر على الأداء ] أن يمطل ويؤخر سداد الدين .
لحديث الباب .
ثانيًا: أن مطل غير القادر ليس بظلم ، فلو مطل الإنسان الفقير فلا شيء عليه .
ثالثًا: لا يجوز مطالبة الإنسان المعسر ، ويجب إنظاره ، لأنه معذور .
لقوله تعالى: ( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ( .(البقرة: من الآية280)
قال ابن كثير:"يأمر تعالى بالصبر على المعسر الذي لا يجد وفاءً".
رابعًا: التحذير من الدين والتساهل به .
قال (:( نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ) . رواه الترمذي
قال الصنعاني:"وهذا الحديث من الدلائل على أنه لا يزال الميت مشغولًا بدينه بعد موته ، ففيه حث على التخلص منه قبل الموت ، وأنه أهم الحقوق ، وإذا كان هذا في الدين المأخوذ برضا صاحبه ، فكيف بما أخذ غصبًا ونهبًا وسلبًا".
وقال (:( يغفر للشهيد كل شيء إلا الدين ) . رواه مسلم
إلا الدين: المقصود به الذي تساهل به ولم يسدده وهو قادر عليه .
خامسًا: يجب على المدين أن ينوي السداد إذا استدان لحاجة .
قال (:( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله ) . رواه البخاري