الصفحة 475 من 784

279 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( قَالَ:(( مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ . وإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ ) ).

هذا الحديث يحتوي على جملتين:

الجملة الأولى: ( مطل الغني ظلم ) .

معاني الكلمات:

مطل: المراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر [ قاله ابن حجر ] .

الغني: القادر على الأداء فأخّره .

الفوائد:

1-تحريم مطل وتأخير سداد الدين إذا كان الإنسان مستطيعًا .

والدليل على تحريم المطل ، أن النبي ( سماها ظلمًا ، فإذا كان ظلمًا علم بذلك أنه حرام .

مسائل الدين:

أولًا: يحرم على الغني [ القادر على الأداء ] أن يمطل ويؤخر سداد الدين .

لحديث الباب .

ثانيًا: أن مطل غير القادر ليس بظلم ، فلو مطل الإنسان الفقير فلا شيء عليه .

ثالثًا: لا يجوز مطالبة الإنسان المعسر ، ويجب إنظاره ، لأنه معذور .

لقوله تعالى: ( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ( .(البقرة: من الآية280)

قال ابن كثير:"يأمر تعالى بالصبر على المعسر الذي لا يجد وفاءً".

رابعًا: التحذير من الدين والتساهل به .

قال (:( نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ) . رواه الترمذي

قال الصنعاني:"وهذا الحديث من الدلائل على أنه لا يزال الميت مشغولًا بدينه بعد موته ، ففيه حث على التخلص منه قبل الموت ، وأنه أهم الحقوق ، وإذا كان هذا في الدين المأخوذ برضا صاحبه ، فكيف بما أخذ غصبًا ونهبًا وسلبًا".

وقال (:( يغفر للشهيد كل شيء إلا الدين ) . رواه مسلم

إلا الدين: المقصود به الذي تساهل به ولم يسدده وهو قادر عليه .

خامسًا: يجب على المدين أن ينوي السداد إذا استدان لحاجة .

قال (:( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله ) . رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت