فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن حجر:" ( أتلفه الله ) ظاهره أن الإتلاف يقع له في الدنيا ، وذلك في معاشه أو في نفسه ، وهو من أعلام النبوة لما نرى من المشاهدة ممن يتعاطى شيئًا من الأمرين ، وقيل المراد بالإتلاف عذاب الآخرة".
أدى عنه: أي يوفقه ويعينه على السداد .
وقال (:( ما من مسلم يدانُ دينًا ، يعلم الله منه أنه يريد أداءه إلا أداه الله عنه في الدنيا ) . رواه ابن ماجه
سادسًا: أن النبي ( استعاذ من الدين .
عن أنس عن النبي ( أنه كان يقول:( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل ... وضلع الديْن ) . رواه البخاري
قال القرطبي:" ( ضلع الديْن ) هو الذي لا يجد دائنه من حيث يؤديه".
الجملة الثانية: ( وإذا أتبع أحدكم على مليء ... ) .
معاني الكلمات:
أتبع: أي أحيل .
مليء: أي قادر على الوفاء بماله وبدنه .
-قادر على الوفاء بماله: يعني يكون واجدًا للمال الذي أحيل عليه ، فإن كان فقيرًا فليس بمليء .
-ببدنه: أي يمكن أن يحضر إلى مجلس الحكم عند المحاكمة فيما إذا امتنع عن الوفاء .
فلوا أحالك على أبيك ، فإنه لا يلزم القبول ، لأنه لا يمكن أن تحاكم أباك .
-وحاله: أي غير مماطل ، فإن كان مماطلًا فإنه لا يلزم التحول .
الفوائد:
1-الحديث دليل على مشروعية الحوالة .
تعريفها: نقل الحق من ذمة إلى ذمة .
مثالها: زيد يطلب عمر مائة درهم ، وعمر يطلب خالد مائة درهم ، فجاء زيد إلى عمر وقال: أعطني حقي ، فقال عمر: إن لي حقًا عند خالد هو مائة درهم ، وقد أحلتك عليه ، إذًا: تحول الحق من ذمة عمر إلى ذمة خالد .
وعمر في هذه الحالة لا يكون مطالبًا بشيء ، لأن الحق تحول من ذمته إلى ذمة خالد .
وهي جائزة بالسنة والإجماع .
السنة: لحديث الباب .
والإجماع: قال ابن قدامة:"أجمع أهل العلم على جواز الحوالة في الجملة".
أركانها:
محيل: وهو من عليه الحق .
محال: وهو من له الحق .
محال عليه: وهو المطلوب للمحيل .