الصفحة 476 من 784

قال الحافظ ابن حجر:" ( أتلفه الله ) ظاهره أن الإتلاف يقع له في الدنيا ، وذلك في معاشه أو في نفسه ، وهو من أعلام النبوة لما نرى من المشاهدة ممن يتعاطى شيئًا من الأمرين ، وقيل المراد بالإتلاف عذاب الآخرة".

أدى عنه: أي يوفقه ويعينه على السداد .

وقال (:( ما من مسلم يدانُ دينًا ، يعلم الله منه أنه يريد أداءه إلا أداه الله عنه في الدنيا ) . رواه ابن ماجه

سادسًا: أن النبي ( استعاذ من الدين .

عن أنس عن النبي ( أنه كان يقول:( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل ... وضلع الديْن ) . رواه البخاري

قال القرطبي:" ( ضلع الديْن ) هو الذي لا يجد دائنه من حيث يؤديه".

الجملة الثانية: ( وإذا أتبع أحدكم على مليء ... ) .

معاني الكلمات:

أتبع: أي أحيل .

مليء: أي قادر على الوفاء بماله وبدنه .

-قادر على الوفاء بماله: يعني يكون واجدًا للمال الذي أحيل عليه ، فإن كان فقيرًا فليس بمليء .

-ببدنه: أي يمكن أن يحضر إلى مجلس الحكم عند المحاكمة فيما إذا امتنع عن الوفاء .

فلوا أحالك على أبيك ، فإنه لا يلزم القبول ، لأنه لا يمكن أن تحاكم أباك .

-وحاله: أي غير مماطل ، فإن كان مماطلًا فإنه لا يلزم التحول .

الفوائد:

1-الحديث دليل على مشروعية الحوالة .

تعريفها: نقل الحق من ذمة إلى ذمة .

مثالها: زيد يطلب عمر مائة درهم ، وعمر يطلب خالد مائة درهم ، فجاء زيد إلى عمر وقال: أعطني حقي ، فقال عمر: إن لي حقًا عند خالد هو مائة درهم ، وقد أحلتك عليه ، إذًا: تحول الحق من ذمة عمر إلى ذمة خالد .

وعمر في هذه الحالة لا يكون مطالبًا بشيء ، لأن الحق تحول من ذمته إلى ذمة خالد .

وهي جائزة بالسنة والإجماع .

السنة: لحديث الباب .

والإجماع: قال ابن قدامة:"أجمع أهل العلم على جواز الحوالة في الجملة".

أركانها:

محيل: وهو من عليه الحق .

محال: وهو من له الحق .

محال عليه: وهو المطلوب للمحيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت