فهرس الكتاب
الحكمة منها:
هي من عقود الإرفاق ، ففيها إرفاق للطالب والمطلوب .
-أما الطالب: فوجه الإرفاق في حقه أنه ربما يكون المطلوب ذا صلة بالطالب بقرابة أو غيره ، فيشق عليه أن يطالبه ، فيحيل المطلوب على الثالث فيكون إرفاقًا بالمحيل ( الطالب ) .
-أما بالنسبة للمطلوب: فلأن الطالب قد يكون سيء المعاملة بالنسبة للمطلوب ، يضايقه ويكثر الترداد عليه ، فيتخلص منه بالتحويل إلى ذمة الآخر ، فيكون إرفاقًا بالمطلوب .
من الذي لا يشترط رضاه ومن الذي يشترط ؟
أولًا: المحيل .
يشترط رضاه بالإجماع .
قال الشوكاني:"ويشترط في صحة الحوالة رضا المحيل بلا خلاف".
وقال في المغني:"ولا خلاف في هذا ، أي أن رضا المحيل شرط بلا خلاف".
ثانيًا: المحال عليه .
لا يشترط رضاه ، وهذا مذهب الجمهور .
لأن المطلوب منه تسديد الدين لأحدهما ، فليس لطلب رضاه معنى .
ثالثًا: المحال .
إن أحيل على مليء قادر فإنه يجب أن يتحول ، ولا يشترط رضاه .
لظاهر قوله (:( وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع ) .
وهذا أمر ، والأمر يقتضي الوجوب .
وهذا مذهب الحنابلة ، وهو القول الصحيح .
( أما إذا حوله على مماطل ، أو غير مليء ، فإنه لا يلزمه التحول ، ولا بد من رضاه ) .
( وذهب جماهير العلماء إلى أن الأمر للاستحباب ، وأنه لا يلزم للمحيل أن يتحول ، وحملوا الأمر في الحديث على الاستحباب ) .
الخلاصة:
المحيل: يشترط رضاه .
المحال عليه: لا يشترط رضاه .
المحال: تفصيل: إذا كان على مليء قادر ، يجب أن يتحول ولا يشترط رضاه ، وإن كان فقيرًا أو مماطلًا ، فإنه لا يجب أن يتحول .
إذا تمت الحوالة:
فإنه ينتقل الحق إلى ذمة المحال عليه ، وبرئ المحيل بمجرد الحوالة .
قال ابن قدامة:"وهذا قول عامة الفقهاء".