فهرس الكتاب
280 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( - أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ( يَقُولُ -:(( مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ - أَوْ إنْسَانٍ - قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ ) ).
معاني الكلمات:
بعينه: أي لم يتغير ولم يتبدل .
فهو أحق به من غيره: أي كائنًا من كان وارثًا وغريمًا .
قد أفلس: المفلس شرعًا: ما تزيد ديونه على موجوده ، سمي مفلسًا لأنه صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم ودنانير ، إشارة إلى أنه صار لا يملك إلا أدنى الأموال وهي الفلوس ، أو سمي بذلك لأنه يمنع التصرف إلا في الشيء التافه كالفلوس ، لأنهم ما كانوا يتعاملون بها إلا في الأشياء الحقيرة ، أو لأنه صار إلى حالة لا يملك فيها فلسًا .
الفوائد:
1-في هذا الحديث يخبر النبي ( أن من باع متاعه [ كسيارة ، أو ثوبًا ، أو غيره ] لأحد مؤجلًا، أو ودعه ، فأفلس المشتري ، بأن كان ماله لا يفي بديونه ، فللبائع أخذ متاعه إذا وجد عينه ، بأن كان بحالة لم تتغير صفاته بما يخرجه عن اسمه ، ولم يقبض من ثمنه شيئًا ، فحينئذٍ يكون أحق به من الغرماء .
وهذه المسألة وقع فيها خلاف بين العلماء:
القول الأول: أن من وجد عين ماله عند من أفلس ، فهو أحق به من غيره .
وهذا مذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة .
قال ابن عبد البر:"وممن قال بهذا الحديث ، واستعمله وأفتى به ، فقهاء المدينة ، وفقهاء الشام ، وفقهاء البصرة ، وجماعة من أهل الحديث".
لحديث الباب .
القول الثاني: أن البائع غير مستحق لأخذ عين ماله حين يجده ، بل يكون أسوة بين الغرماء .
وهذا مذهب أبي حنيفة .
لكن هذا قول ضعيف مصادم للنص .
والراجح مذهب الجمهور .
وقد جاء في رواية: ( إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته بعينها فهو أحق بها دون الغرماء ) . رواه ابن حبان