فهرس الكتاب
2-نستفيد من الحديث أن تقديم صاحب السلعة على غيره يكون بشرط: أن يجد ماله بعينه ، أي لم يتغير ولم يتبدل ، فإن تغير فهو أسوة الغرماء .
مثال: باع رجل على رجل بعيرًا ، ثم أفلس هذا الرجل ، لكن البعير سمنت أكثر ، فهنا لا يستحق هذا المال ، بل يكون أسوة الغرماء .
كذلك إذا قبض من ثمنه شيئًا ، فإنه في هذه الحالة لا حق له ، ويكون أسوة الغرماء .
فقد جاء في رواية: ( أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئًا فوجده بعينه فهو أحق به ) .
فمفهومه أنه إذا قبض من ثمنه شيئًا كان أسوة الغرماء .
3-اختلف العلماء إذا مات المفلس ، هل يكون الرجل أحق بماله أو يكون أسوة الغرماء ؟
فقال بعض العلماء: هو أحق بماله .
وهذا مذهب الشافعي .
قال الحافظ ابن حجر:"واحتج الشافعي بحديث أبي هريرة قال: ( قضى رسول الله( أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه ) وهو حديث حسن يحتج بمثله ، أخرجه أحمد وأبو داود".
وقيل: بل يكون أسوة الغرماء .
وهذا مذهب مالك وأحمد .
وفرقوا بين الفَلَس والموت: بأن الميت خربت ذمته فليس للغرماء محل يرجعون إليه فاستووا في ذلك بخلاف المفلس .
وبعضهم استدل بقوله: ( من أدرك ماله بعينه عند رجل ) وبعد موته لا يكون أدركه عند هذا الرجل ، وإنما أدركه عند الورثة .
؛؛؛ والله أعلم ؛؛؛
فائدة:
إذا مات صاحب المتاع ، فهل تسقط حق ورثته ، أو أن الورثة ينزلون منزلة المورث ؟
قولان للعلماء ، والراجح فيها أنه يورث فيكون الورثة أحق به من بقية الغرماء .
4-مشروعية الحجر .
وهو لغة المنع .
وشرعًا: منع الإنسان من التصرف في ماله فقط ، وهو ينقسم إلى قسمين:
أولًا: حجر لمصلحة الغير .
مثل الحجر لمصلحة الغرماء .
ثانيًا: حجر لمصلحة المحجور عليه .
كالحجر على السفيه والصغير والمجنون .
-الحجر لمصلحة الغير: