الصفحة 479 من 784

2-نستفيد من الحديث أن تقديم صاحب السلعة على غيره يكون بشرط: أن يجد ماله بعينه ، أي لم يتغير ولم يتبدل ، فإن تغير فهو أسوة الغرماء .

مثال: باع رجل على رجل بعيرًا ، ثم أفلس هذا الرجل ، لكن البعير سمنت أكثر ، فهنا لا يستحق هذا المال ، بل يكون أسوة الغرماء .

كذلك إذا قبض من ثمنه شيئًا ، فإنه في هذه الحالة لا حق له ، ويكون أسوة الغرماء .

فقد جاء في رواية: ( أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئًا فوجده بعينه فهو أحق به ) .

فمفهومه أنه إذا قبض من ثمنه شيئًا كان أسوة الغرماء .

3-اختلف العلماء إذا مات المفلس ، هل يكون الرجل أحق بماله أو يكون أسوة الغرماء ؟

فقال بعض العلماء: هو أحق بماله .

وهذا مذهب الشافعي .

قال الحافظ ابن حجر:"واحتج الشافعي بحديث أبي هريرة قال: ( قضى رسول الله( أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه ) وهو حديث حسن يحتج بمثله ، أخرجه أحمد وأبو داود".

وقيل: بل يكون أسوة الغرماء .

وهذا مذهب مالك وأحمد .

وفرقوا بين الفَلَس والموت: بأن الميت خربت ذمته فليس للغرماء محل يرجعون إليه فاستووا في ذلك بخلاف المفلس .

وبعضهم استدل بقوله: ( من أدرك ماله بعينه عند رجل ) وبعد موته لا يكون أدركه عند هذا الرجل ، وإنما أدركه عند الورثة .

؛؛؛ والله أعلم ؛؛؛

فائدة:

إذا مات صاحب المتاع ، فهل تسقط حق ورثته ، أو أن الورثة ينزلون منزلة المورث ؟

قولان للعلماء ، والراجح فيها أنه يورث فيكون الورثة أحق به من بقية الغرماء .

4-مشروعية الحجر .

وهو لغة المنع .

وشرعًا: منع الإنسان من التصرف في ماله فقط ، وهو ينقسم إلى قسمين:

أولًا: حجر لمصلحة الغير .

مثل الحجر لمصلحة الغرماء .

ثانيًا: حجر لمصلحة المحجور عليه .

كالحجر على السفيه والصغير والمجنون .

-الحجر لمصلحة الغير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت