الصفحة 480 من 784

يمنع الإنسان من التصرف في ماله فقط ، إذا كان الإنسان مدين ودينه أكثر من ماله ، فإنه يحجر عليه لمصلحة الغرماء ، بطلب منهم .

مثال: دينه عشرة آلاف ، وعنده خمسة ، فهذا يحجر عليه ، فيمنعه القاضي من التصرف في ماله فلا يبيع ولا يشتري ولا يهب .

-لكن الحجر لا يكون إلا إذا طلب الغرماء أو بعضهم .

-فإذا حجر القاضي على شخص بطلب من الغرماء: فإن الإنسان الذي يجد ماله بعينه ، ولم يتغير ، فإنه يأخذه ، ولا يكون أسوة الغرماء .

لحديث الباب .

281 -عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: (( جَعَلَ - وَفِي لَفْظٍ قَضَى - النَّبِيُّ( بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ . فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ , وَصُرفَتِ الطُّرُقُ: فَلا شُفْعَةَ ) ).

معاني الكلمات:

قضى: أي حكم .

وقعت الحدود: أي عينت .

وصرفت الطرق: أي بينت مصارفها وشوارعها .

الفوائد:

1-الحديث دليل على ثبوت الشفعة .

وهي: انتزاع الشريك حصة شريكه ممن اشتراها منه بالثمن الذي استقر عليه العقد .

مثالها: زيد وعمرو شريكان في أرض ، فباع عمرو نصيبه على خالد ، فلزيد أن ينتزع نصيب عمرو من خالد بثمنه الذي استقر عليه العقد .

والشفعة ثابتة بالسنة والإجماع .

أما السنة: فلحديث الباب .

قال ابن حجر:"وهذا الحديث أصل في ثبوت الشفعة".

وأما الإجماع فنقله ابن المنذر ، فقال:"وأجمعوا على إثبات الشفعة للشريك الذي لم يقاسم ، فيما بيع من أرض أو دار أو حائط".

2-لا يخلوا انتقال العين إلى المالك الجديد من حالات:

الحالة الأولى: أن يكون انتقال العين بطريق البيع بعوض مالي .

فهذا تثبت فيه الشفعة بلا خلاف .

الحالة الثانية: أن يكون بطريق الإرث .

وهذا لا شفعة فيه بالاتفاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت