فهرس الكتاب
يمنع الإنسان من التصرف في ماله فقط ، إذا كان الإنسان مدين ودينه أكثر من ماله ، فإنه يحجر عليه لمصلحة الغرماء ، بطلب منهم .
مثال: دينه عشرة آلاف ، وعنده خمسة ، فهذا يحجر عليه ، فيمنعه القاضي من التصرف في ماله فلا يبيع ولا يشتري ولا يهب .
-لكن الحجر لا يكون إلا إذا طلب الغرماء أو بعضهم .
-فإذا حجر القاضي على شخص بطلب من الغرماء: فإن الإنسان الذي يجد ماله بعينه ، ولم يتغير ، فإنه يأخذه ، ولا يكون أسوة الغرماء .
لحديث الباب .
281 -عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: (( جَعَلَ - وَفِي لَفْظٍ قَضَى - النَّبِيُّ( بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ . فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ , وَصُرفَتِ الطُّرُقُ: فَلا شُفْعَةَ ) ).
معاني الكلمات:
قضى: أي حكم .
وقعت الحدود: أي عينت .
وصرفت الطرق: أي بينت مصارفها وشوارعها .
الفوائد:
1-الحديث دليل على ثبوت الشفعة .
وهي: انتزاع الشريك حصة شريكه ممن اشتراها منه بالثمن الذي استقر عليه العقد .
مثالها: زيد وعمرو شريكان في أرض ، فباع عمرو نصيبه على خالد ، فلزيد أن ينتزع نصيب عمرو من خالد بثمنه الذي استقر عليه العقد .
والشفعة ثابتة بالسنة والإجماع .
أما السنة: فلحديث الباب .
قال ابن حجر:"وهذا الحديث أصل في ثبوت الشفعة".
وأما الإجماع فنقله ابن المنذر ، فقال:"وأجمعوا على إثبات الشفعة للشريك الذي لم يقاسم ، فيما بيع من أرض أو دار أو حائط".
2-لا يخلوا انتقال العين إلى المالك الجديد من حالات:
الحالة الأولى: أن يكون انتقال العين بطريق البيع بعوض مالي .
فهذا تثبت فيه الشفعة بلا خلاف .
الحالة الثانية: أن يكون بطريق الإرث .
وهذا لا شفعة فيه بالاتفاق .