الصفحة 481 من 784

مثال: زيد وعمرو شريكان في أرض ، فمات عمرو ، فانتقل نصيبه إلى ورثته ، فليس لزيد أن يشفع ، لأنه انتقل بغير عوض ، ولأنه انتقال غير اختياري .

الحالة الثالثة: أن يكون بغير عوض ، كالهبة ، والصدقة .

مثال: أن يهب الشريك نصيبه لشخص ، فهذا لا شفعة فيه عند أكثر العلماء .

وقيل: له الشفعة .

وهو قول ابن أبي ليلى .

لأن الشفعة شرعت لإزالة الضرر عن الشركاء ، والضرر موجود بينهم في الهبة والصدقة ، ورجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

3-حديث الباب دليل على ثبوت الشفعة في العقارات التي لم تقسم ، واختلفوا هل تثبت في غيرها كالمنقولات ، مثل السيارات والأواني ؟ على قولين:

القول الأول: لا شفعة إلا في العقار ، فلا شفعة في المنقولات .

واستدلوا بحديث الباب .

حيث قصر الشفعة على ما هو عقار بقرينة وقوع الحدود وتصريف الطرق .

القول الثاني: أن الشفعة تثبت في كل شيء حتى المنقولات .

وهذا مذهب الظاهرية وجماعة .

لقوله ( في حديث الباب: ( قضى النبي( بالشفعة في كل شيء ) .

قالوا: و ( كل ) من صيغ العموم .

وقالوا: إن الضرر الحاصل في العقار ، هو بعينه ثابت في المنقول .

وقالوا: إن التفريق بين المنقول وغير المنقول لا معنى له .

وهذا القول هو الراجح .

مثاله: زيد وعمرو شريكان في سيارة ، فباع عمرو نصيبه على بكر ، فإنه على القول الراجح لزيد أن يشفع .

وأجاب أصحاب هذا القول عن قوله: ( ... فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق ) قالوا: إن ذكر الحكم لبعض أفراد العموم لا يقتضي تخصيص .

بمعنى: إذا جاء عموم ، ثم فرع عليه بذكر حكم يختلف ببعض إفراده فإنه لا يقتضي التخصيص .

4-واستدل بحديث الباب من قال أنه لا شفعة للجار .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه لا شفعة للجار .

روي هذا القول عن عمر وعثمان وعلي الزهري ، وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة ، ورجحه ابن المنذر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت