الصفحة 482 من 784

فهو إذًا مذهب الجمهور .

الأدلة:

حديث الباب: ( ... فإذا وقعت الحدود ... ) .

قالوا: أن منطوق الحديث إثبات الشفعة للشريك بما لم يقسم ، وفي مفهومه نفي الشفعة فيما قسم .

وقالوا: أن الشفعة تثبت للشريك لما قسم بينهما من حقوق متداخلة تؤدي إلى الضرر فيما بينهما ، فبيع الشريك حصته إلى غير شريكه يعرض الشريك إلى استدامة ذلك الضرر اللاحق بحصته من التزاحم في المرافق ، وهذا المعنى غير موجود في

الجوار .

القول الثاني: أن للجار الشفعة .

وهذا مذهب الحنفية .

لحديث جابر قال: قال رسول الله (:( الجار أحق بشفعة جاره ، ينتظر بها وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحد ) .

………………………… رواه أبو داود

ولحديث الشريد بن سويد قال: قال رسول الله (:( الجار أحق بسقبه ) . رواه البخاري

السقب: هو ما قرب من الدار أو لاصقها .

القول الثالث: تثبت الشفعة للجار بشرط أن يكون بين الجارين مرافق مشتركة من طريق أو مسيل أو فناء أو غير ذلك.

وهذا اختيار شيخ الإسلام وابن القيم ، واختاره الشيخ السعدي .

لحديث جابر قال: قال رسول الله (:( الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا ) .

قالوا: فدل الحديث على ثبوت الشفعة للجار إذا كان شريكًا في الطريق .

وهذا القول هو الراجح جمعًا بين الأدلة .

5-اختلف العلماء هل طلب الشفعة على الفور أم لا ؟ على قولين:

القول الأول: أنها على الفور .

أي أنها تطلب من حين أن يعلم ، فيجب أن يطالب بالشفعة ، فإن أخر سقطت الشفعة .

وهذا مذهب الحنفية والحنابلة .

لحديث ابن عمر قال: قال رسول الله (:( والشفعة كحل العقال ) . رواه ابن ماجه

قال الحافظ:"إسناده ضعيف جدًا".

القول الثاني: أنها على التراخي .

وهذا مذهب المالكية والظاهرية .

قالوا: إن الشفيع يحتاج قبل إعلان رغبته في الأخذ بالشفعة إلى مهلة يختار فيها ما يريده من الأخذ والترك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت