فهرس الكتاب
فهو إذًا مذهب الجمهور .
الأدلة:
حديث الباب: ( ... فإذا وقعت الحدود ... ) .
قالوا: أن منطوق الحديث إثبات الشفعة للشريك بما لم يقسم ، وفي مفهومه نفي الشفعة فيما قسم .
وقالوا: أن الشفعة تثبت للشريك لما قسم بينهما من حقوق متداخلة تؤدي إلى الضرر فيما بينهما ، فبيع الشريك حصته إلى غير شريكه يعرض الشريك إلى استدامة ذلك الضرر اللاحق بحصته من التزاحم في المرافق ، وهذا المعنى غير موجود في
الجوار .
القول الثاني: أن للجار الشفعة .
وهذا مذهب الحنفية .
لحديث جابر قال: قال رسول الله (:( الجار أحق بشفعة جاره ، ينتظر بها وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحد ) .
………………………… رواه أبو داود
ولحديث الشريد بن سويد قال: قال رسول الله (:( الجار أحق بسقبه ) . رواه البخاري
السقب: هو ما قرب من الدار أو لاصقها .
القول الثالث: تثبت الشفعة للجار بشرط أن يكون بين الجارين مرافق مشتركة من طريق أو مسيل أو فناء أو غير ذلك.
وهذا اختيار شيخ الإسلام وابن القيم ، واختاره الشيخ السعدي .
لحديث جابر قال: قال رسول الله (:( الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا ) .
قالوا: فدل الحديث على ثبوت الشفعة للجار إذا كان شريكًا في الطريق .
وهذا القول هو الراجح جمعًا بين الأدلة .
5-اختلف العلماء هل طلب الشفعة على الفور أم لا ؟ على قولين:
القول الأول: أنها على الفور .
أي أنها تطلب من حين أن يعلم ، فيجب أن يطالب بالشفعة ، فإن أخر سقطت الشفعة .
وهذا مذهب الحنفية والحنابلة .
لحديث ابن عمر قال: قال رسول الله (:( والشفعة كحل العقال ) . رواه ابن ماجه
قال الحافظ:"إسناده ضعيف جدًا".
القول الثاني: أنها على التراخي .
وهذا مذهب المالكية والظاهرية .
قالوا: إن الشفيع يحتاج قبل إعلان رغبته في الأخذ بالشفعة إلى مهلة يختار فيها ما يريده من الأخذ والترك .