فهرس الكتاب
وَفِي لَفْظٍ: (( غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ ) ).
معاني الكلمات:
أرضًا بخيبر: جاء في رواية: ( أن عمر أصاب أرضًا من يهود بني حارثة يقال لها ثمغ ) .
أنفس منه: أي أجود ، والنفيس الجدي المغتبط به .
وتصدقت بها: أي بمنفعتها ، وقد جاء في رواية: ( احبس أصلها وسبل ثمرتها ) .
لا يباع أصلها: أي لا تباع هذه الأرض الموقوفة .
ولا يورث: ولا يتقاسمها الورثة بعد موت المالك .
ولا يوهب: ولا يعطى لأحد ليمتلكه .
القربى: قيل: المراد بهم قربى الواقف ، وبه جزم القرطبي .
في سبيل الله: للغزاة المجاهدين في سبيل الله .
وابن السبيل: المسافر الذي انقضت به النفقة في غير بلده .
الضيف: هو من نزل بقوم يريد القرى .
يأكل بالمعروف: المراد بالمعروف القدر الذي جرت به العادة ، وقيل: أن يأخذ منه بقدر عمله . قال الحافظ:"والأول أولى".
غير متمول فيه: أي غير متخذ منها مالًا ، أي ملكًا ، والمراد أنه لا يتملك شيئًا من رقابها .
الفوائد:
1-الحديث دليل مشروعية الوقف .
تعريفه: هو تحبيس الأصل ، وتسبيل المنفعة .
مثال: بيتي هذا وقف ، البيت أصل ، سكنى البيت منفعة .
وهو مشروع بالسنة والإجماع .
قال النووي:"وفي هذا الحديث دليل على صحة الوقف ، وأنه مخالف لشوائب الجاهلية ، وهذا مذهبنا ومذهب الجماهير ، ويدل عليه أيضًا إجماع المسلمين على صحة وقف المساجد والسقايات".
ومما يدل على مشروعيته قوله (:( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: ... وذكر منها: أو صدقة جارية ) . رواه مسلم
والوقف من الصدقة الجارية .
2-أن الوقف لا يباع ، لقوله (:( لا يباع أصلها ) .
وهذا مذهب جماهير العلماء .
فلا يجوز بيع الوقف .
وشذ أبو حنيفة فأجاز بيع الوقف والرجوع فيه .
وخالفه أصحابه في ذلك .
قال أبو يوسف:"لو بلغ أبا حنيفة حديث عمر ، لقال به ، ورجع عن بيع الوقف".