فهرس الكتاب
إلا أن تتعطل منافعه بالكلية ، كدار انهدمت ولم يمكن عمارتها من ريع الوقف ، أو أرض زراعيه خربت وعادت مواتًا ، ولم يمكن عمارتها بحيث لا يكون في ريع الوقف ما يعمرها ، فيباع الوقف الذي هذه حاله ، ويصرف ثمنه في مثله ، لأنه أقرب إلى مقصود الوقف ، فإن تعذر مثله كاملًا ، صرف في بعض مثله ، ويصير البديل وقفًا بمجرد شراءه .
3-للوقف صيغ يصح بها:
قال في المغني:"وألفاظ الوقف ستة ، ثلاثة صريحة ، وثلاثة كناية:"
فالصريحة: وقفت ، حبست ، سبلت .
متى أتى بواحدة من هذه الثلاث صار وقفًا من غير انضمام أمر زائد ، لأن هذه الألفاظ ثبت لها عرف الاستعمال بين الناس، وانضم إلى ذلك عرف الشرع .
وأما الكناية: تصدقت ، حرمت ، أبدت .
فهذه لا يحصل بها الوقف إلا بشروط:
أولًا: النية ، فيكون على ما نوى .
ثانيًا: أن ينضم إليها أحد الألفاظ الخمسة .
مثال: تصدقت بداري صدقة موقوفة .
تصدقت بهذه الدار محبسة .
ثالثًا: أن يصفها بصفات الوقف .
فيقول: تصدقت بهذا البيت صدقة لا تباع [ الذي لا يباع هو الوقف ] "."
4-يشترط لصحة الوقف شروط:
أولًا: أن يكون الواقف جائز التصرف .
بأن يكون بالغًا حرًا رشيدًا .
ثانيًا: أن يكون الوقف على بر .
لأن المقصود به التقرب إلى الله .
كالمساجد ، والمساكين ، وكتب العلم ، والأقارب .
ثالثًا: أن يكون الموقف بما ينتفع به انتفاعًا مستمرًا مع بقاء عينه .
فلا يصح وقف ما لا يبقى بعد الانتفاع به ، كالطعام .
رابعًا: أن يكون الموقف معينًا .
فلا يصح وقف غير المعين .
مثال: وقفت إحدى بيتيّ ، لا يصح .
5-يجب العمل بشرط الواقف .
لأنه خرج من ملك الواقف على شرط معين.
فيجب العمل بشرطه في الجميع .
قال: هذا وقف على زيد ومحمد وخالد وعلي ، فإنهم يعطون سواء .
ويجب العمل بشرطه في التقديم .
قال: هذا وقف على زيد ثم خالد .