الصفحة 485 من 784

إلا أن تتعطل منافعه بالكلية ، كدار انهدمت ولم يمكن عمارتها من ريع الوقف ، أو أرض زراعيه خربت وعادت مواتًا ، ولم يمكن عمارتها بحيث لا يكون في ريع الوقف ما يعمرها ، فيباع الوقف الذي هذه حاله ، ويصرف ثمنه في مثله ، لأنه أقرب إلى مقصود الوقف ، فإن تعذر مثله كاملًا ، صرف في بعض مثله ، ويصير البديل وقفًا بمجرد شراءه .

3-للوقف صيغ يصح بها:

قال في المغني:"وألفاظ الوقف ستة ، ثلاثة صريحة ، وثلاثة كناية:"

فالصريحة: وقفت ، حبست ، سبلت .

متى أتى بواحدة من هذه الثلاث صار وقفًا من غير انضمام أمر زائد ، لأن هذه الألفاظ ثبت لها عرف الاستعمال بين الناس، وانضم إلى ذلك عرف الشرع .

وأما الكناية: تصدقت ، حرمت ، أبدت .

فهذه لا يحصل بها الوقف إلا بشروط:

أولًا: النية ، فيكون على ما نوى .

ثانيًا: أن ينضم إليها أحد الألفاظ الخمسة .

مثال: تصدقت بداري صدقة موقوفة .

تصدقت بهذه الدار محبسة .

ثالثًا: أن يصفها بصفات الوقف .

فيقول: تصدقت بهذا البيت صدقة لا تباع [ الذي لا يباع هو الوقف ] "."

4-يشترط لصحة الوقف شروط:

أولًا: أن يكون الواقف جائز التصرف .

بأن يكون بالغًا حرًا رشيدًا .

ثانيًا: أن يكون الوقف على بر .

لأن المقصود به التقرب إلى الله .

كالمساجد ، والمساكين ، وكتب العلم ، والأقارب .

ثالثًا: أن يكون الموقف بما ينتفع به انتفاعًا مستمرًا مع بقاء عينه .

فلا يصح وقف ما لا يبقى بعد الانتفاع به ، كالطعام .

رابعًا: أن يكون الموقف معينًا .

فلا يصح وقف غير المعين .

مثال: وقفت إحدى بيتيّ ، لا يصح .

5-يجب العمل بشرط الواقف .

لأنه خرج من ملك الواقف على شرط معين.

فيجب العمل بشرطه في الجميع .

قال: هذا وقف على زيد ومحمد وخالد وعلي ، فإنهم يعطون سواء .

ويجب العمل بشرطه في التقديم .

قال: هذا وقف على زيد ثم خالد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت