فهرس الكتاب
16-فضيلة الإنفاق من أحب المال ، لقوله تعالى: ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ( .(آل عمران: من الآية92)
17-فضيلة الصدقة الجارية .
18-أن للواقف أن يشترط لنفسه جزءًا من ريع الموقوف ، لأن عمر شرط لمن ولي وقفه أن يأكل منه بالمعروف ولم يستثن .
183 -وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله ( قال:(( العائد في هبته كالعائد في قيئه ) ).
وفي لفظ: (( فإن الذي يعود في صدقته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ) ).
معاني الكلمات:
العائد في هبته: أي الراجع فيها .
والهبة: هي التبرع بالمال حال الحياة .
( حال الحياة ) ليخرج بذلك الوصية.
الفوائد:
1-الحديث دليل على تحريم الرجوع في الهبة .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:
القول الأول: يحرم الرجوع في الهبة ( المقبوضة ) .
وهذا مذهب جماهير العلماء .
لحديث الباب: ( العائد في هبته ... ) .
فقد شبه النبي ( العائد في هبته في أقبح صورة ، فإن الكلب من أخبث الحيوانات ، ثم إن هذه الصورة من أبشع الصور ، أن يقيء ثم يعود في قيئه .
ويدل على التحريم قوله (:( لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ) . رواه أبو داود
( لا يحل ) أي يحرم .
وقوله (:( ليس لنا مثل السوء ، العائد في هبته كالكلب ... ) .
( ليس لنا مثل السوء ) أي لا ينبغي لنا معشر المؤمنين أن نتصف بصفة ذميمة يشابهنا فيها أخس الحيوانات في أخس أحوالها، قال تعالى: ( للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى ( ولعل هذا أبلغ في الزجر عن ذلك وأدل على التحريم مما لو قال مثلًا: لا تعودوا في الهبة . [ قاله الحافظ ابن حجر ]
القول الثاني: يجوز الرجوع في الهبة .
وهذا مذهب الحنفية .
قالوا: لأن النبي ( شبه الراجع في الهبة بالكلب ، والكلب لا يتعلق بعمله تكليف .
وهذا قول ضعيف ، والصحيح الأول .