الصفحة 487 من 784

16-فضيلة الإنفاق من أحب المال ، لقوله تعالى: ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ( .(آل عمران: من الآية92)

17-فضيلة الصدقة الجارية .

18-أن للواقف أن يشترط لنفسه جزءًا من ريع الموقوف ، لأن عمر شرط لمن ولي وقفه أن يأكل منه بالمعروف ولم يستثن .

183 -وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله ( قال:(( العائد في هبته كالعائد في قيئه ) ).

وفي لفظ: (( فإن الذي يعود في صدقته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ) ).

معاني الكلمات:

العائد في هبته: أي الراجع فيها .

والهبة: هي التبرع بالمال حال الحياة .

( حال الحياة ) ليخرج بذلك الوصية.

الفوائد:

1-الحديث دليل على تحريم الرجوع في الهبة .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:

القول الأول: يحرم الرجوع في الهبة ( المقبوضة ) .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

لحديث الباب: ( العائد في هبته ... ) .

فقد شبه النبي ( العائد في هبته في أقبح صورة ، فإن الكلب من أخبث الحيوانات ، ثم إن هذه الصورة من أبشع الصور ، أن يقيء ثم يعود في قيئه .

ويدل على التحريم قوله (:( لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ) . رواه أبو داود

( لا يحل ) أي يحرم .

وقوله (:( ليس لنا مثل السوء ، العائد في هبته كالكلب ... ) .

( ليس لنا مثل السوء ) أي لا ينبغي لنا معشر المؤمنين أن نتصف بصفة ذميمة يشابهنا فيها أخس الحيوانات في أخس أحوالها، قال تعالى: ( للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى ( ولعل هذا أبلغ في الزجر عن ذلك وأدل على التحريم مما لو قال مثلًا: لا تعودوا في الهبة . [ قاله الحافظ ابن حجر ]

القول الثاني: يجوز الرجوع في الهبة .

وهذا مذهب الحنفية .

قالوا: لأن النبي ( شبه الراجع في الهبة بالكلب ، والكلب لا يتعلق بعمله تكليف .

وهذا قول ضعيف ، والصحيح الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت