فهرس الكتاب
أما قبل القبض فليس الرجوع فيها حرامًا .
مثال: قلت لشخص سأعطيك غدًا كتابًا ، فلما جاء الغد لم أعطه وتراجعت ، فهذا لا يسمى رجوعًا في الهبة .
لكن هو من باب إخلاف الوعد ، وإخلاف الوعد مذموم ومن صفات المنافقين ، وذهب بعض العلماء إلى أنه حرام .
2-استثنى جمهور العلماء من تحريم الرجوع في الهبة ما يهبه الوالد لولده ، فإن له الرجوع .
لحديث: ( لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ) . رواه أبو داود
فهذا الحديث فيه فوائد:
-جواز رجوع الوالد فيما وهب ولده .
-المشهور من المذهب أن الرجوع في الهبة جائز للأب خاصة دون الأم ، وذهب بعض العلماء إلى العموم ، وأنه لا فرق بين الأب والأم .
-لا فرق بين أن يكون الولد كبيرًا أو صغيرًا .
-إذا كان الرجوع حيلة على التفضيل فهنا يحرم الرجوع .
مثال: إنسان عرف أنه لو أعطى أحد بنيه سيارة دون الآخر فهو حرام ، فاحتال وأعطى الاثنين سيارتين ، كل واحد سيارة ، ثم بعد ذلك رجع في هبة أحدهما ، فحصل في الأمر أنه أعطى واحد وترك الآخر ، فإذا كانت بنية الرجوع أن يفضل أحدهما على الآخر صار الرجوع حرامًا ، لقول النبي (:( إنما الأعمال بالنيات ) .
الفرق بين الهبة والهدية والصدقة:
الهبة: ما قصد به نفع الموهوب .
الهدية: ما قصد به التودد والتحبب .
الصدقة: ما قصد به ثواب الله .
الضابط في الذي تصح هبته:
كل ما جاز بيعه جازت هبته إلا كلب يقتنى فهذا تجوز هبته ولا يجوز بيعه .
شروط قبول الهدية:
أولًا: أن لا يعلم أنه أهدى له خجلًا وحياءً ، فإن علم أنه أهدى خجلًا وحياءً ، فإنه يحرم أن يقبلها .
ثانيًا: أن لا تقع موقع الرشوة .
ثالثًا: أن لا تكون الهدية محرمة ، سواء كان التحريم لعينها أو لحق الغير .
مثال لعينها: أن يهدي له خمرًا .
مثال لحق الغير: أن يعرف أنه أهدى له قدر سرقة من فلان ، فهنا لا يجوز القبول .