فهرس الكتاب
3-وقد بين ( الحكمة من ذلك ، فقال (:( إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم ) ، وذلك لما يكون بين الضرائر من الغيرة .
فإذا طلقت المرأة وانتهت عدتها ، حلت أختها وعمتها وخالتها ، لانتفاء الضرر .
4-ومثل ذلك الرضاع .
فأخت زوجتك من الرضاع لا تجمعها مع زوجتك .
كذلك عمة زوجتك من الرضاع لا يجوز ، وكذلك خالة زوجتك من الرضاع لا يجوز .
5-عمة الزوجة أو خالتها ، هذه من المحرمات إلى أمد ، لأن المحرمات على الإنسان تنقسم على قسمين:
* إلى أبد:
ومنها: الأم ، والأخت ، والبنت ، والعمة ، والخالة ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت .
* إلى أمد: [ أي إلى حالة معينة ]
فمن المحرمات إلى أمد:
-المحرمة حتى تحل .
لقوله (:( لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ) . رواه مسلم
-المعتدة من الغير .
فالمرأة المطلقة وهي في عدتها الآن ، لا يجوز لغير من له العدة أن يتزوجها حتى تنتهي العدة .
قال تعالى: ( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ( .(البقرة: من الآية235)
307 -عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ( قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (: (( إنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ: مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ
الْفُرُوجَ )) .
معاني الكلمات:
توفوا: أي تؤتوها وافية كاملة .
ما استحللتم به الفروج: أي أحق الشروط بالوفاء شروط النكاح ، لأن أمره أحوط ،وبابه أضيق .
الفوائد:
1-الحديث يبين أنه ينبغي لكل من الزوجين الوفاء بالشروط في النكاح ، فأحق شرط يجب الوفاء به وأولاه ، هو ما استحل به الفرج .
2-والشروط تنقسم إلى قسمين:
صحيحة - وفاسدة .
فالصحيح يجب الوفاء به .
قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( .(المائدة: من الآية1)
وقال تعالى: ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا ( .(الاسراء: من الآية34)