الصفحة 529 من 784

3-وقد بين ( الحكمة من ذلك ، فقال (:( إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم ) ، وذلك لما يكون بين الضرائر من الغيرة .

فإذا طلقت المرأة وانتهت عدتها ، حلت أختها وعمتها وخالتها ، لانتفاء الضرر .

4-ومثل ذلك الرضاع .

فأخت زوجتك من الرضاع لا تجمعها مع زوجتك .

كذلك عمة زوجتك من الرضاع لا يجوز ، وكذلك خالة زوجتك من الرضاع لا يجوز .

5-عمة الزوجة أو خالتها ، هذه من المحرمات إلى أمد ، لأن المحرمات على الإنسان تنقسم على قسمين:

* إلى أبد:

ومنها: الأم ، والأخت ، والبنت ، والعمة ، والخالة ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت .

* إلى أمد: [ أي إلى حالة معينة ]

فمن المحرمات إلى أمد:

-المحرمة حتى تحل .

لقوله (:( لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ) . رواه مسلم

-المعتدة من الغير .

فالمرأة المطلقة وهي في عدتها الآن ، لا يجوز لغير من له العدة أن يتزوجها حتى تنتهي العدة .

قال تعالى: ( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ( .(البقرة: من الآية235)

307 -عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ( قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (: (( إنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ: مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ

الْفُرُوجَ )) .

معاني الكلمات:

توفوا: أي تؤتوها وافية كاملة .

ما استحللتم به الفروج: أي أحق الشروط بالوفاء شروط النكاح ، لأن أمره أحوط ،وبابه أضيق .

الفوائد:

1-الحديث يبين أنه ينبغي لكل من الزوجين الوفاء بالشروط في النكاح ، فأحق شرط يجب الوفاء به وأولاه ، هو ما استحل به الفرج .

2-والشروط تنقسم إلى قسمين:

صحيحة - وفاسدة .

فالصحيح يجب الوفاء به .

قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( .(المائدة: من الآية1)

وقال تعالى: ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا ( .(الاسراء: من الآية34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت