الصفحة 531 من 784

واصطلاحًا: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق ، وسمي نكاح الشغار شغارًا: لأن المتزوجين يرفعان المهر بينهما ، أو أنهما يخليان النكاح من المهر .

الفوائد:

1-قوله: ( الشغار هو أن يزوج ... ) اختلف هذا التفسير من كلام من ؟

فقيل: من كلام نافع . وقيل: من مالك الراوي عن نافع . وقيل: من كلام ابن عمر .

2-الحديث دليل على تحريم نكاح الشغار .

قال ابن عبد البر:"أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز".

3-اختلف العلماء إذا وقع نكاح الشغار على أقوال:

القول الأول: أن النكاح باطل ، سواء وقع قبل الدخول أم بعده .

وهذا مذهب جمهور العلماء .

لحديث الباب ، وفيما معناه من الآثار التي تدل على النهي عن نكاح الشغار ، وأن النهي عن الشيء حكم بفساده وبطلانه.

القول الثاني: أنه إذا وقع على صورة الشغار ، فهو صحيح ، ويجب فيه مهر المثل .

وهذا مذهب أبي حنيفة .

والراجح الأول .

4-العلة من التحريم:

قال ابن القيم رحمه الله:"واختلف في علة النهي:"

فقيل: هي جعل كل واحد من العقدين شرطًا في الآخر . وقيل: العلة التشريك في البُضع ، وجعل بضع كل واحدة مهرًا للأخرى ، وهي لا تنتفع به ، فلم يرجع إليها المهر ، بل عاد المهر إلى الولي ، وهو ملكه لبضع زوجته بتمليكه لبضع موليته ، وهذا ظلم لكل واحدة من المرأتين ، وإخلاء لنكاحهما عن مهر تنتفع به ، وهذا هو الموافق للغة العرب"."

5-اختلف العلماء لو سمى المهر: في هذه المسألة قولان للعلماء:

القول الأول: أنه يصح .

لتفسير نافع: ( وليس بينهما صداق ) فإذا جعل صداقًا فليس بشغار .

القول الثاني: أنه لا يصح ولو سمي مهرًا .

وهذا القول هو الصحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت