فهرس الكتاب
-ولحديث سبرة: ( أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله( يوم الفتح ، فقال: يا أيها الناس ، إني قد كنت آذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا ) . رواه مسلم
2-وقد اختلف العلماء متى حرم نكاح المتعة على أقوال:
القول الأول: عام خيبر .
وهذا قول الشافعي وغيره .
واستدلوا بحديث الباب .
القول الثاني: أنها حرمت عام الفتح .
ورجحه ابن القيم .
لحديث سبرة الماضي ، فإن فيه التصريح أن التحريم كان عام الفتح .
وهذا جاء في رواية لحديث سبرة: ( أن رسول الله( نهى عنها في حجة الوداع ) . رواه أبو داود
لكن هذه الرواية شاذة ، كما قال البيهقي .
والرواية الصحيحة عن سبرة أنها عام الفتح .
ولذلك قال الحافظ ابن حجر:"الرواية عنه بأنها في الفتح أصح وأشهر".
القول الرابع: عام تبوك .
وهذا جاء في بعض الأحاديث والآثار ، لكن لا تصح .
فقد جاء عن أبي هريرة: (أن النبي ( لما خرج نزل ثنية الوداع ، فرأى مصابيح وسمع نساء يبكين ، فقال: ما هذا ؟ فقالوا: يا رسول الله ، نساء كانوا تمتعوا منهن أزواجهن ، فقال رسول الله(: حرم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث ) . رواه ابن حبان وهو ضعيف
والراجح أنها حرمت عام الفتح كما قال ابن القيم .
وأما الجواب عن حديث الباب:
بعض العلماء قالوا: إن النبي ( حرم المتعة عام خيبر ، ثم رخص فيها بعد ذلك ، ثم حرمها عام الفتح مرة ثانية .
وقال بعضهم: نقل الحميْدي عن سفيان بن عيينة أنه قال: حرم الرسول ( أكل لحوم الحمر الأهلية عام خيبر ، ولكن تحريم المتعة كان بعد ذلك ، ولما سئل عن جمع علي ( لهما في موضع واحد ، قال: إنه أراد أن يردّ على ابن عباس ، لأنه كان يرى جوازهما جميعًا .
* وقد نقل عن ابن عباس إباحة المتعة .
ونقل عن جابر إباحتها حتى عهد عمر .