فهرس الكتاب
5-تحريم لحوم الحمر الأهلية .
6-حل أكل لحوم الحمر الوحشية .
310 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( قَالَ:(( لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ , وَلا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَكَيْفَ إذْنُهَا قَالَ: أَنْ تَسْكُتَ ) ).
معاني الكلمات:
الأيم: هي التي يموت زوجها ، أو تبين منه وتنقضي عدتها ، وأكثر ما تطلق على من مات زوجها . [ قاله الحافظ ابن حجر ]
تستأمر: أصل الاستئمار طلب الأمر ، فالمعنى لا يعقد عليها حتى يطلب الأمر منها ، وتؤخذ من قوله: ( تستأمر ) أنه لا يعقد إلا بعد أن تأمر بذلك .
الفوائد:
1-هذا الحديث دليل على أن المرأة الثيب لا تتزوج حتى تستأمر وتطلب ذلك .
وإذن المرأة في الزوج له أحوال:
أولًا: أن تكون البنت بكر صغيرة .
ففي هذه الحالة اتفق الفقهاء على جواز تزويج الأب ابنته البكر الصغيرة بدون إذنها ، لأن الصغيرة لا إذن لها .
قال ابن المنذر:"وأجمع أهل العلم على أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز ، إذا زوجها من كفء".
لحديث عائشة قالت: ( تزوجني النبي( وأنا ابنة ست ، وبنى بي وأنا ابنة تسع ) . متفق عليه
ثانيًا: أن تكون ثيبًا .
فهذه لا بد من رضاها واستئمارها بذلك .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وأما البالغ الثيب فلا يجوز تزويجها بغير إذنها لا للأب ولا لغيره بإجماع المسلمين".
لحديث الباب .
ثالثًا: البكر البالغ .
فهنا اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: لا يجب إذنها ، وإنما يستحب ، فيجوز للأب إجبارها .
وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد .
واستدلوا بحديث الباب بالمفهوم ، لأنه جعل الثيب أحق بنفسها من وليها ، فدل على أن ولي البكر أحق بها منها .
وأما الاستئذان فهو تطيب لخاطرها .
القول الثاني: يجب استئذانها ولا تجبر على النكاح .