الصفحة 551 من 784

وعن المغيرة بن شعبة قال: ( أتيت النبي( فذكرت له امرأة خطبتها ، فقال: اذهب فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم

بينكما ). رواه الترمذي

لهذه الأحاديث ذهب جماهير العلماء إلى استحباب النظر إلى المخطوبة .

لكن اختلف فيما يحل للخاطب أن يرى من مخطوبته:

فقيل: ينظر إلى الوجه والكفين فقط .

وهذا مذهب الشافعي .

قال النووي:"ثم إنه يباح النظر إلى وجهها وكفيها فقط ، لأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده ، وبالكفين على خصوبة البدن أو عدمها".

وقيل: ينظر إلى جميع بدنها .

وهو قول داود .

وقيل: ينظر إلى ما يظهر غالبًا .

ورجح هذا القول الألباني .

وهو الصحيح .

* هل يشترط رضا المخطوبة في النظر أم لا ؟

ذهب جمهور العلماء إلى جواز النظر إلى المخطوبة وإن لم تأذن .

لقوله (:( إذا خطب أحدكم امرأة ، فلا جناح عليه أن ينظر إليها لخطبته وإن كانت لا تعلم ) . رواه أحمد

-شروط النظر إلى المخطوبة:

أولًا: أن يغلب على ظنه موافقتها .

ثانيًا: أن لا يقصد التلذذ .

ثالثًا: أن لا يكون بخلوة .

رابعًا: أن يكون عازمًا على الخطبة .

3-استدل بالحديث على أنه يجوز أن يكون الصداق قليلًا ، ففيه رد على من قال إن أقله عشرة دراهم .

وقد اختلف العلماء في أقل الصداق ، مع اتفاقهم على أنه لا حد لأكثره ، كما نقل الإجماع القرطبي:

فقيل: أقله عشرة دراهم .

وهذا مذهب أبي حنيفة .

لحديث جابر قال: قال رسول الله (:( لا يزوج النساء إلا الأولياء ، ولا مهر أقل من عشرة دراهم ) . رواه الدار قطني وهو حديث ضعيف .

وقيل: أقله ربع دينار .

وهذا مذهب مالك .

قياسًا على نصاب القطع في السرقة ، وهذا قياس في مقابل النص .

وقيل: يصح الصداق بكل ما يسمى شيئًا ولو حبة شعير .

وهذا مذهب ابن حزم .

لقوله ( للرجل:( التمس شيئًا ) .

وقيل: كل ما صح العقد عليه بيعًا ، أو إجارة ، فإنه يصح أن يكون صداقًا ، سواء كان عينًا أو منفعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت