وعن المغيرة بن شعبة قال: ( أتيت النبي( فذكرت له امرأة خطبتها ، فقال: اذهب فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم
بينكما ). رواه الترمذي
لهذه الأحاديث ذهب جماهير العلماء إلى استحباب النظر إلى المخطوبة .
لكن اختلف فيما يحل للخاطب أن يرى من مخطوبته:
فقيل: ينظر إلى الوجه والكفين فقط .
وهذا مذهب الشافعي .
قال النووي:"ثم إنه يباح النظر إلى وجهها وكفيها فقط ، لأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده ، وبالكفين على خصوبة البدن أو عدمها".
وقيل: ينظر إلى جميع بدنها .
وهو قول داود .
وقيل: ينظر إلى ما يظهر غالبًا .
ورجح هذا القول الألباني .
وهو الصحيح .
* هل يشترط رضا المخطوبة في النظر أم لا ؟
ذهب جمهور العلماء إلى جواز النظر إلى المخطوبة وإن لم تأذن .
لقوله (:( إذا خطب أحدكم امرأة ، فلا جناح عليه أن ينظر إليها لخطبته وإن كانت لا تعلم ) . رواه أحمد
-شروط النظر إلى المخطوبة:
أولًا: أن يغلب على ظنه موافقتها .
ثانيًا: أن لا يقصد التلذذ .
ثالثًا: أن لا يكون بخلوة .
رابعًا: أن يكون عازمًا على الخطبة .
3-استدل بالحديث على أنه يجوز أن يكون الصداق قليلًا ، ففيه رد على من قال إن أقله عشرة دراهم .
وقد اختلف العلماء في أقل الصداق ، مع اتفاقهم على أنه لا حد لأكثره ، كما نقل الإجماع القرطبي:
فقيل: أقله عشرة دراهم .
وهذا مذهب أبي حنيفة .
لحديث جابر قال: قال رسول الله (:( لا يزوج النساء إلا الأولياء ، ولا مهر أقل من عشرة دراهم ) . رواه الدار قطني وهو حديث ضعيف .
وقيل: أقله ربع دينار .
وهذا مذهب مالك .
قياسًا على نصاب القطع في السرقة ، وهذا قياس في مقابل النص .
وقيل: يصح الصداق بكل ما يسمى شيئًا ولو حبة شعير .
وهذا مذهب ابن حزم .
لقوله ( للرجل:( التمس شيئًا ) .
وقيل: كل ما صح العقد عليه بيعًا ، أو إجارة ، فإنه يصح أن يكون صداقًا ، سواء كان عينًا أو منفعة .