وروي أن رسول الله ( زوج امرأة على سورة من القرآن ، ثم قال:( لا تكون لأحد بعدك مهرًا ) .رواه سعيد بن منصور ولا يصح
وقالوا: أن تعلم القرآن لا يقع إلا قربة ، فلا يجوز أن يكون صداقًا كالصلاة .
القول الثاني: يجوز .
وهذا مذهب الشافعي ، واختاره ابن القيم .
لحديث الباب: ( زوجتك بما معك من القرآن ) .
وهذا القول هو الصحيح .
7-أن النكاح ينعقد بكل لفظ دال عليه ، فقد جاء في رواية: ( ملكتكها ) . [ وسبقت المسألة في الحديث الماضي ]
8-أن الهبة في النكاح خاصة بالنبي ( ، لقول الرجل:( زوجنيها ) ولم يقل: هبها لي .
ولقولها هي: ( وهبت نفسي لك ) وسكت ( على ذلك ، فدل على جوازه له خاصة .
وقال تعالى: ( خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ( .(الأحزاب: من الآية50)
9-أن الإمام يزوج من ليس لها ولي خاص لمن يراه كفؤًا ، ولكن لا بد من رضاها ، لأنه جاء في رواية أن النبي ( قال للمرأة:( إني أريد أن أزوجك هذا إن رضيت ، فقالت: ما رضيت لي فقد رضيت ) .
10-سكوته ( لما وهبت المرأة نفسها له:
-إما حياء من مواجهتها بالرد ، وكان ( شديد الحياء .
-وإما انتظارًا للوحي .
-وإما تفكرًا في جواب يناسب المقام .
11-فطنة الصحابي وحسن أدبه ، حيث قال: ( زوجنيها يا رسول الله ) ثم بالغ في الاحتراز ، فقال: ( إن لم يكن لك بها حاجة ) وإنما قال ذلك بعد تصريحه بنفي الحاجة ، لاحتمال أن يبدو له بعد ذلك ما يدعوه إلى إجابتها .
12-أن النكاح لا بد فيه من الصداق .
لقوله (:( هل عندك من شيء تصدقها ) . [ وسبق ذلك ]
13-جواز النكاح بالخاتم من حديد ، وهذا قول الجمهور .
14-قوله: ( زوجتك بما معك من القرآن ) :
يحتمل: أن يعلمها ما معه من القرآن أو مقدار معين منه ، ويكون ذلك صداقها .
ويؤيد هذا ما جاء في بعض طرق الحديث: ( فعلمها من القرآن ) .
ويحتمل: أن تكون الباء بمعنى اللام ، أي لأجل ما معك من القرآن ، فأكرمه .