وهذا القول هو الصحيح .
7-لو نوى الطلاق ، ولم يتلفظ به ، فإنه لا يقع .
وهذا مذهب الأئمة الأربعة .
لقوله (:( إن الله تجاوز عن أمتي ما لم تتحدث أو تعمل ) .
فعفى الله عن حديث النفس .
8-لا طلاق قبل نكاح .
لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنّ ( .(الأحزاب: من الآية49)
فذكر الله تعالى النكاح قبل الطلاق .
وقال (:( لا طلاق قبل نكاح ) . رواه ابن ماجه وحسنه ابن حجر
مثال: لو قال رجل: إن تزوجت فلانة فهي طالق ، فلا يعتبر قوله ولا تقع طلقة .
9-طلاق المكره:
اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: أنه لا يقع .
وهو مذهب جمهور العلماء .
لقوله تعالى: ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَان ِ (.(النحل: من الآية106)
وجه الدلالة: أن الإنسان إذا أكره على الكفر ، وتلفظ به ظاهرًا ، فلا يكون كافرًا ، وهذا في العقيدة ، فلئلا يقع طلاقًا عند الإكراه على الطلاق من باب ألوى وأحرى .
القول الثاني: أنه يقع .
وهذا مذهب أبي حنيفة .
وعللوا ذلك بأنه طلاق من مكلف في محا يملكه ، فوقع .
والراجح الأول .
318-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، (( أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ( ، فَتَغَيَّظَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ( ، ثُمَّ قَالَ: لِيُرَاجِعْهَا , ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ , ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ , فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَتِلْكَ الْعِدَّةُ , كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ) ).
وَفِي لَفْظٍ: (( حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً مُسْتَقْبَلَةً , سِوَى حَيْضَتِهَا الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا ) ).