وَفِي لَفْظٍ (( فَحُسِبَتْ مِنْ طَلاقِهَا , وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ( ) ).
جاء في رواية: ( فليطلقها حائلًا أو حاملًا ) .
معاني الكلمات:
طلق امرأته: اسمها آمنة بنت غفار ، قاله النووي .
وفي مسند الإمام أحمد من حديث نافع أن عمر قال: ( يا رسول الله ، إن عبد الله طلق النوار ) قال الحافظ:"يحتمل أن يكون هذا لقبها".
فتغيظ منه رسول الله: لماذا تغيظ رسول الله ؟
يحتمل أن يقال النهي عن الطلاق في الحيض كان معروفًا عندهم من نهيه ( .
وإما أن يكون ذلك معروفًا من دلالة القرآن: ( فطلقوهن لعدتهن ( .
وإما أن مقتضى الحال أن يستشار ( قبل إيقاعه ، فلم يفعله ابن عمر .
الفوائد:
1-الحديث يدل على تحريم طلاق الزوجة وهي حائض ، وهذا يسمى طلاق بدعي .
فالطلاق ينقسم إلى قسمين:
أولًا: الطلاق السني:
-أن يطلقها طاهرًا غير حائض .
لقوله (:( ... فليطلقها قبل أن يمسها ... ) .
-أو أن يطلقها حاملًا .
لقوله (:( ... فليطلقها حائلًا أو حاملًا ) .
-أو أن يطلقها مرة واحدة في طهر لم يجامعها فيه .
لقوله (:( ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض وتطهر ، ثم إن شاء طلقها قبل أن يمس ) .
ثانيًا: الطلاق البدعي المحرم .
-أن يطلقها في الحيض .
لحديث الباب ، فإن النبي ( تغيظ وأمر بمراجعتها .
-أن يطلقها في طهر مسها فيه .
لقوله (:( مره فليراجعها ، ثم يمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك ، وإن شاء طلق ) .
-أن يطلق امرأته ثلاث تطليقات بلفظ واحد .
2-فطلاق الحائض حرام ، لكن اختلف العلماء هل يقع أم لا ؟ على قولين:
القول الأول: أنه يقع .
وهذا مذهب جماهير العلماء .
قال ابن قدامة:"فإن طلقها للبدعة ، وهو أن يطلقها حائضًا ... وقع طلاقه في قول عامة أهل العلم".
لقوله تعالى: ( الطلاق مرتان ... ( .