الصفحة 561 من 784

وَفِي لَفْظٍ (( فَحُسِبَتْ مِنْ طَلاقِهَا , وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ( ) ).

جاء في رواية: ( فليطلقها حائلًا أو حاملًا ) .

معاني الكلمات:

طلق امرأته: اسمها آمنة بنت غفار ، قاله النووي .

وفي مسند الإمام أحمد من حديث نافع أن عمر قال: ( يا رسول الله ، إن عبد الله طلق النوار ) قال الحافظ:"يحتمل أن يكون هذا لقبها".

فتغيظ منه رسول الله: لماذا تغيظ رسول الله ؟

يحتمل أن يقال النهي عن الطلاق في الحيض كان معروفًا عندهم من نهيه ( .

وإما أن يكون ذلك معروفًا من دلالة القرآن: ( فطلقوهن لعدتهن ( .

وإما أن مقتضى الحال أن يستشار ( قبل إيقاعه ، فلم يفعله ابن عمر .

الفوائد:

1-الحديث يدل على تحريم طلاق الزوجة وهي حائض ، وهذا يسمى طلاق بدعي .

فالطلاق ينقسم إلى قسمين:

أولًا: الطلاق السني:

-أن يطلقها طاهرًا غير حائض .

لقوله (:( ... فليطلقها قبل أن يمسها ... ) .

-أو أن يطلقها حاملًا .

لقوله (:( ... فليطلقها حائلًا أو حاملًا ) .

-أو أن يطلقها مرة واحدة في طهر لم يجامعها فيه .

لقوله (:( ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض وتطهر ، ثم إن شاء طلقها قبل أن يمس ) .

ثانيًا: الطلاق البدعي المحرم .

-أن يطلقها في الحيض .

لحديث الباب ، فإن النبي ( تغيظ وأمر بمراجعتها .

-أن يطلقها في طهر مسها فيه .

لقوله (:( مره فليراجعها ، ثم يمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك ، وإن شاء طلق ) .

-أن يطلق امرأته ثلاث تطليقات بلفظ واحد .

2-فطلاق الحائض حرام ، لكن اختلف العلماء هل يقع أم لا ؟ على قولين:

القول الأول: أنه يقع .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

قال ابن قدامة:"فإن طلقها للبدعة ، وهو أن يطلقها حائضًا ... وقع طلاقه في قول عامة أهل العلم".

لقوله تعالى: ( الطلاق مرتان ... ( .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت