فهرس الكتاب
أن الإمام يبدأ بالزوج فيقيمه ويقول له: قل أربع مرات: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي هذه ، فإذا شهد أربع شهادات ، وقفه الحاكم وقال له: اتق الله فإنها الموجبة ، عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، ويضع يده على فيه حتى لا يبادر بالخامسة ، ثم يرسل يده ، ويقول له: قل: وإن لعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين فيما رميت به زوجتي هذه من الزنا .
ثم يأمر الزوجة ويقول لها: قولي: أشهد بالله أن زوجي هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا ، فإذا كررت أربع مرات أوقفها ووعظها كما في ذكرنا في حق الزوج ، ويأمر امرأة تضع يدها على فيها ، فإن رآها تمضي على ذلك ، قال لها: قولي: وإن غضب الله عليّ إن كان زوجي هذا من الصادقين فيما رماني به من الزنا .
7-إذا تم اللعان فإنه يترتب عليه:
أولًا: الفرقة بين المتلاعنين أبدًا .
ففي حديث ابن عمر - ثاني أحاديث الباب -: ( ... فأمرهما رسول الله( فتلاعنا ، وفرق بين المتلاعنين ) .
وعن علي وابن مسعود قالا: ( مضت السنة في المتلاعنين أن لا يجتمعا أبدًا ) . رواه البيهقي
وهذا مذهب جماهير العلماء ، أن الفرقة أبدية .
وذهب سعيد بن المسيب ، وتبعه أبو حنيفة ، إلى أنه إذا تاب الملاعن ، واعترف بعد الملاعنة ، فإنه يجلد ويلحق به الولد وتُطلّق امرأته تطليقة بائنة ويخطبها مع الخطاب ، ويكون ذلك متى أكذب نفسه ، لكن هذا القول ضعيف .
ثانيًا: سقوط الحد عن الزوج .
8-اختلف العلماء هل يقع التفريق بمجرد قذف الرجل لامرأته ، أم بعد حلفه وشهادته ، أو بعد ملاعنتهما معًا ؟
فأكثر العلماء على أن التفريق يقع بعد ملاعنتهما معًا ، للأحاديث السابقة .
وقال الشافعي تحصل الفرقة بلعان الزوج وحده وإن لم تلتعن المرأة .
والأول أصح .
9-هل اللعان في حد ذاته تفريق ، أم يلزمه فيه حكم الحاكم ؟ قولان للعماء:
فذهب جمهور العلماء إلى أن اللعان في حد ذاته موجب للفرقة .