الصفحة 587 من 784

قال النووي:"قوله (:( ذاكم التفريق بين كل متلاعنين ) فمعناه عند مالك والشافعي والجمهور ، بيان أن الفرقة تحصل بنفس اللعان بين كل متلاعنين".

وقيل: يلزم قضاء القاضي ويشهد لهم .

وهذا مذهب أبي حنيفة .

واستدلوا بحديث ابن عمر: ( أن رسول الله( لاعن بين رجل وامرأة وفرق بينهما ) .

والراجح الأول .

10-في قول الرجل: ( يا رسول الله ، مالي ، قال: لا مال لك ... ) .

دليل على أن الرجل لا يأخذ من المهر شيئًا ، وبين النبي ( السبب بقوله:( إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها ، وإن كنت كذبت عليها فهو أبعد لك منها ) .

قال الحافظ ابن حجر:"قوله: ( مالي ) كأنه لما سمع: لا سبيل لك عليها ، قال: أيذهب مالي ؟ والمراد به الصداق".

وقال الحافظ أيضًا في باب صداق الملاعنة:"وقد انعقد الإجماع على أن المدخول بها تستحقه جميعه".

11-خص الرجل باللعن ، وخصت المرأة بالغضب .

قال الحافظ ابن حجر:"وإنما خصت المرأة بلفظ الغضب ، لعظم الذنب إليها ، لأن الرجل إذا كان كاذبًا لم يصل ذنبه إلى أكثر من القذف ، وإن كانت هي كاذبة فذنبها أعظم لما فيه من تلويث الفراش والتعرض لإلحاق من ليس من الزوج به ، فتنتشر المحرمية ، وتثبت الولاية والميراث لمن لا يستحقها ."

12-أن الولد بعد الملاعنة يلحق بأمه .

وهذا مذهب الجماهير .

لحديث ابن عمر: ( أن النبي( لاعن بين رجل وامرأته ، فانتفى من ولدها ففرق بينهما وألحق الولد بأمه ) .

13-ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يشترط في اللعان أن يقول الرجل: رأيتها تزني ، بل يكتفى أن يقول: إنها زانية أو زنت .

14-يسن للإمام تذكير المتلاعنين بالله ، وتخويفهما من الكذب على الله .

فقد قال النبي ( للمتلاعنين:( إن الله يعلم أن أحدكما كاذب ، فهل منكما تائب ) . متفق عليه

15-يسن وضع اليد على فم الملاعن بعد الشهادة الرابعة ، وقبل الخامسة ، ويقول له: إنها الموجبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت