فهرس الكتاب
إن نكل الزوج وامتنع عن الأيمان: عليه حد القذف ، لقوله (:( البينة أو حد في ظهرك ) .
وإن نكلت الزوجة عن الأيمان:
فقيل: يقام عليها حد الزنا .
وهذا مذهب مالك والشافعي .
لقوله تعالى: ( وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ... ( .(النور: من الآية8)
وقيل: تحبس حتى تموت .
وهذا مذهب أبي حنيفة .
التعريض بالقذف ليس قذفًا
326 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( قَالَ(( جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إلَى النَّبِيِّ ( فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ . فَقَالَ النَّبِيُّ( هَلْ لَك إبِلٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: فَمَا أَلْوَانُهَا ؟ قَالَ: حُمْرٌ . قَالَ: فَهَلْ يَكُونُ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ ؟ قَالَ: إنَّ فِيهَا لَوُرْقًا . قَالَ: فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ ؟ قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ . قَالَ: وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ ) ).
معاني الكلمات:
جاء رجل: جاء عند النسائي: ( جاء رجل من أهل البادية ) .
إن امرأتي: قال الحافظ:"لم أقف على اسم المرأة ولا على اسم الغلام".
جاء في رواية: ( قال وإني أنكرته ) أي استنكرته بقلبي . قال الحافظ:"ولم يرد أنه أنكر كونه ابنه بلسانه ، وإلا لكان تصريحًا بالنفي لا تعريضًا".
أوْرق: بوزن أحمر ، والأورق الذي فيه سواد ليس بحالك ، بل يميل إلى الغبرة .
فأنى أتاها: أي من أين أتاها اللون الذي خالفها .
عسى أن يكون نزعه عرق: العرق المراد به الأصل من النسب ، شبهه بعرق الشجرة ، والنزع الجذب .
الفوائد:
1-هذا الحديث ذكره المصنف بعد أحاديث اللعان ، لأن أحاديث اللعان تبيح للإنسان إذا تحقق من زنا زوجته أن يلاعنها لينفي الولد عنه والعار ، وهذا الحديث يزيل الشبهة في كثير من الأمور ، فالريبة واللون لا يكفي لنفي الولد .