فهرس الكتاب
1-معنى الحديث: كانوا في الجاهلية يضربون على الإماء ضرائب يكتسبها من فجورهن ، ويلحقون الولد بالزاني إذا ادعاه .
فزنا عتبة بن أبي وقاص بأمَةٍ لزمعة بن الأسود ، فجاءت بغلام ، فأوصى عتبة إلى أخيه سعدبأن يلحق هذا الغلام بنسبه ، فلما جاء فتح مكة ، ورأى سعد الغلام ، عرفه بشبهه بأخيه ، فأراد استلحاقه .
فاختصكم عليه هو ، وعبد بن زمعة ، فأدلى سعد بحجته ، وهي: أن أخاه أقر بأنه ابنه ، وبما بينهما من شبه .
فقال عبد بن زمعة: هو أخي ، ولد من وليدة أبي .
فنظر النبي ( إلى الغلام ، فرأى فيه شبهًا بيّنًا بعتبة ، وحيث أن الأصل أنه تابع لمالك الأمّة ، قضى به لزمعة ، وقال: الولد للفراش وللعاهر الزاني الخيبة والخسار ، لكن لما رأى شبه الغلام بعتبة ، تورع النبي ( أن يستبيح النظر إلى زوجته سودة ، فأمرها بالاحتجاب منه احتياطًا وتورعًا .
2-أن الولد للفراش ، لكن بشرط:
إمكان اللحاق بصاحب الفراش .
كأن يتزوج شخص امرأة وولدت غلامًا بعد ثلاثة أشهر ، فهذا لا يمكن أن يكون من هذا الزوج ، لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر .
3-اختلف العلماء متى تكون الزوجة فراشًا ؟ على قولين:
القول الأول: بمجرد العقد تكون فراشًا ، ويلحق الولد بالزوج .
لعموم قوله (:( الولد للفراش ... ) .
القول الثاني: لا تصير فراشًا حتى يتحقق اجتماعه معها مع الوطء .
وهذا مذهب الجمهور .
وهو الصحيح ، لأن الفراش لا يتحقق إلا بالمجامعة .
وعلى القول الأول: لو عقد على امرأة وهو في أقصى المغرب ، وهي في أقصى المشرق ، ثم ولدت له بعد العقد بنصف سنة ، فإن الولد يلحق به وإن لم يسافر إليها . [ لكن هذا القول ضعيف ] .
4-أن الأصل فيما ولد على فراش الإنسان أن الولد له ، والشبهة التي تعتري الإنسان ينبغي ألا يلقي لها بالًا ، لأن الشرع احتاط للنسب احتياطًا بالغًا .
5-أن حكم الشبه إنما يعتمد عليه ، إذا لم يكن هناك أقوى منه كالفراش .