العزل: هو النزع بعد الإيلاج لينزل خارج الفرج . [ قاله ابن حجر ]
لِمَ يفعل ذلك أحدكم: استفهام بمعنى الانكار .
الفوائد:
1-اختلف العلماء في حكم العزل على قولين:
القول الأول: أنه حرام .
وهذا مذهب ابن حزم .
لحديث جذامة بنت وهب قالت: ( سُئل رسول الله( عن العزل ، فقال: ذلك الوأد الخفي ) . رواه مسلم
القول الثاني: أنه جائز من الزوجة الحر بإذنها .
وهذا مذهب جمهور العلماء .
لحديث جابر: ( كنا نعزل والقرآن ينزل ) .
وهذا القول هو الصحيح ، لكن تركه أولى لأمرين:
أولًا: أن فيه إدخال ضرر على المرأة لما فيه من تفويت لذتها .
ثانيًا: أنه يفوت بعض مقاصد النكاح .
2-قوله: ( فإنه ليس نفس مخلوقة ... ) فيه إشارة إلى أن الأولى ترك العزل ، لأن العزل إذا كان خشية حصول الولد فلا فائدة في ذلك ، لأن الله إن كان قدر خلق الولد لم يمنع العزل ذلك ، فقد يسبق الماء ولا يشعر العازل فيحصل العلوق ويلحقه الولد ولا راد لما قضى الله .
وقد جاء عند أحمد في مسنده من حديث أنس: ( أن رجلًا سأل عن العزل ، فقال النبي(: لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها ولدًا ) .
3-اختلف العلماء في علة النهي عن العزل:
فقيل: لتفويت حق المرأة . وقيل: لمعاندة القدر .
قال الحافظ ابن حجر:"وهذا الثاني هو الذي تقتضيه معظم الأخبار الواردة في ذلك".
4-في حديث جذامة بنت وهب السابق ، سمى النبي ( العزل الوأد الخفي .
وجاء في حديث آخر رواه الترمذي: سئل عنه جابر قال: ( كانت لنا جواري وكنا نعزل ، فقالت اليهود: إن تلك المؤودة الصغرى ، فسئل رسول الله( عن ذلك فقال: كذبت اليهود ... ) .
فكيف الجمع بين حديث جذامة ، وفيه: أن النبي ( سمى العزل الوأد الخفي ، وبين حديث جابر في تكذيب اليهود في قولهم ؟
أجاب العلماء بأجوبة: