وأيضًا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون ولم ينقل أنه أمر أحدًا من المسلمين الذين كانوا معه بالوضوء .
روي عن ابن عمر - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسجد على غير طهارة
وهذا هو القول الصحيح .
وأما قول أصحاب القول الأول أن سجود الشكر والتلاوة صلاة ، فهذا غير مسلَّم فيه .
لأن المرجع في مسمى الصلاة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ) فهذا الحديث يبين أن الصلاة التي مفتاحها الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم
وهذه الأمور منتفية في سجود التلاوة والشكر .
إذا لم يجد الإنسان ماءً ولا ترابًا فإنه يصلي على حسب حاله .
لقوله تعالى: { فاتقوا الله ما استطعتم } .
ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) متفق عليه
واختار هذا القول النووي وقال:"هو أقوى الأقوال دليلًا".
واختاره شيخ الإسلام ابن تيميه .
وقيل: يجب أن يصلي على حاله ويجب أن يعيد ، وقيل: يحرم عليه أن يصلي ويجب القضاء .
من صلى ثم تذكر بعد فترة أن صلاته هذه على غير طهارة فإنه يجب أن يعيدها .
انتهى الدرس الأول 7/1/1425هـ
3)عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبي هريرة ، وعائشة - رضي الله تعالى عنهم - قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
( ويلٌ للأعقاب من النار ) متفق عليه .
راوي الحديث:
هو عبد الله بن عمرو بن العاص ، وكان غزير العلم ، مجتهدًا في العبادة ، أحد المكثرين من الحديث من الصحابة ، وأحد العبادله الفقهاء ، مات 63 من الهجرة .
الحديث له قصة: فقد قال عبد الله بن عمرو ( تخلف عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفره ، فأدركنا وقد أرهقنا العصر فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا ، قال: فنادى بأعلى صوته:( ويل للأعقاب من النار ) .