الصفحة 6 من 784

وأيضًا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون ولم ينقل أنه أمر أحدًا من المسلمين الذين كانوا معه بالوضوء .

روي عن ابن عمر - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسجد على غير طهارة

وهذا هو القول الصحيح .

وأما قول أصحاب القول الأول أن سجود الشكر والتلاوة صلاة ، فهذا غير مسلَّم فيه .

لأن المرجع في مسمى الصلاة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ) فهذا الحديث يبين أن الصلاة التي مفتاحها الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم

وهذه الأمور منتفية في سجود التلاوة والشكر .

إذا لم يجد الإنسان ماءً ولا ترابًا فإنه يصلي على حسب حاله .

لقوله تعالى: { فاتقوا الله ما استطعتم } .

ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) متفق عليه

واختار هذا القول النووي وقال:"هو أقوى الأقوال دليلًا".

واختاره شيخ الإسلام ابن تيميه .

وقيل: يجب أن يصلي على حاله ويجب أن يعيد ، وقيل: يحرم عليه أن يصلي ويجب القضاء .

من صلى ثم تذكر بعد فترة أن صلاته هذه على غير طهارة فإنه يجب أن يعيدها .

انتهى الدرس الأول 7/1/1425هـ

3)عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبي هريرة ، وعائشة - رضي الله تعالى عنهم - قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

( ويلٌ للأعقاب من النار ) متفق عليه .

راوي الحديث:

هو عبد الله بن عمرو بن العاص ، وكان غزير العلم ، مجتهدًا في العبادة ، أحد المكثرين من الحديث من الصحابة ، وأحد العبادله الفقهاء ، مات 63 من الهجرة .

الحديث له قصة: فقد قال عبد الله بن عمرو ( تخلف عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفره ، فأدركنا وقد أرهقنا العصر فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا ، قال: فنادى بأعلى صوته:( ويل للأعقاب من النار ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت