الصفحة 603 من 784

والله لا آذن له: في رواية: ( فأبيت أن آذن له ) ولمسلم: ( وكان أبو القعيس زوج المرأة التي أرضعت عائشة ) .

ائذني له: وفي رواية: ( صدق أفلح ، ائذني له ) وعند أبي داود: ( دخل علي أفلح فاستترت منه ، فقال: أتستترين مني وأنا عمك ؟ قلت: من أين ؟ قال: أرضعتك امرأة أخي ، فقلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل ) .

الفوائد:

1-معنى الحديث: استرضعت عائشة من زوج أبي القُعَيْس ، وبعد ما أمر الله تعالى نساء النبي ( وبناته ونساء المؤمنين بالحجاب على الرجال الأجانب ، جاء أخو والد عائشة من الرضاعة ، يستأذن عليها من الدخول ، فأبت أن تأذن له ، لأن التي أرضعتها زوجة أبي القعيس لا هو ، واللبن للمرأة لا للرجل فيما يظن .

فدخل عليها رسول الله ( فأخبرته الخبر ، فقال:( إئذني له ، فإنه عمك ) فعلمت عائشة أن اللبن الذي يرتضع إنما هو من أثر ماء الرجل والمرأة .

2-استدل بحديث الباب جماهير العلماء على أن لبن الفحل محرم .

قال الحافظ ابن حجر:"لبن الفحل ، بفتح الفاء وسكون الحاء ، أي الرجل ، ونسبة اللبن إليه مجازيه لكونه السبب فيه".

ثم قال رحمه الله:"وفي الحديث أن لبن الفحل يحرم فتنتشر الحرمة لمن ارتضع الصغير بلبنه ، فلا تحل له".

ثم أشار الحافظ إلى أن خلاف قديم في هذه المسألة ، ثم نقل الحافظ عن القاضي عبد الوهاب ، فقال:"يتصور توضيح لبن الفحل برجل له امرأتان ترضع إحداهما صبيًا والأخرى صبية ، فالجمهور قالوا يحرم على الصبي تزوج الصبية".

فجمهور العلماء ، ومنهم الأئمة الأربعة إلى أن لبن الفحل يحرم .

لحديث الباب .

وسئل ابن عباس عن رجل له امرأتان ، فارتضعت إحداهما غلامًا ، وأرضعت الأخرى جارية ، فقيل له: هل يتزوج الغلام الجارية ؟ فقال: ( لا ، اللقاح واحد ) . رواه مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت