فهرس الكتاب
وهذا مذهب الحنفية والمالكية ، واستدلوا:
بقول عائشة: ( كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ) .
والغسل لا يكون إلا للشيء النجس .
ولحديث عمار مرفوعًا: ( إنما يغسل الثوب من الغائط والبول والمذي والمني والدم والقيء ) . رواه الدار قطني وهو ضعيف
قال البيهقي: " هذا حديث باطل " .
والراجح القول الأول .
وعليه: فمن صلى وعلى ثوبه مني فصلاته صحيحة .
صفات المني:
قال النووي مبينًا خصائص المني: " وهي ثلاث: أحدها: الخروج بشهوة مع الفتور عقيبه . الثانية: الرائحة التي تشبه الطلع أو العجين . الثالثة: الخروج بدفعة ودفعات .
فكل واحدة من هذه الثلاث كافية في كونه منيًا ، ولا يشترط اجتماعها ، فإن لم يوجد منها شيء لم يحكم بكونها منيًا " .
أن خروج المني من موجبات الغسل ، وقد سبق الدليل على ذلك في الحديث السابق .
استحباب إزالة المني من الثوب .
فائدة:
الخارج من الإنسان ثلاثة أقسام:
أحدها: طاهر بلا نزاع ، وهو الدمع والريق والمخاط والبصاق والعرق .
الثاني: نجس بلا نزاع ، وهو البول والغائط والمذي والودي .
الثالث: مختلف فيه ، وهو المني .
خدمة الزوجة لزوجها .
35 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ , ثُمَّ جَهَدَهَا , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ) ).
وَفِي لَفْظٍ لمسلم: (( وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ ) ).
معاني الكلمات:
إذا جلس: أي الرجل .
شعبها الأربع: الشعب جمع شعبة ، وهي القطعة من الشيء .
قيل: المراد هنا يداها ورجلاها . وقيل: رجلاها وفخذاها . وقيل: ساقاها وفخذاها .
جهدها: كناية عن الجماع .
الفوائد:
هذا الحديث دليل على إيجاب الغسل بالإيلاج ولو لم يكن هناك إنزال .