الصفحة 64 من 784

وهذا مذهب الحنفية والمالكية ، واستدلوا:

بقول عائشة: ( كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ) .

والغسل لا يكون إلا للشيء النجس .

ولحديث عمار مرفوعًا: ( إنما يغسل الثوب من الغائط والبول والمذي والمني والدم والقيء ) . رواه الدار قطني وهو ضعيف

قال البيهقي: " هذا حديث باطل " .

والراجح القول الأول .

وعليه: فمن صلى وعلى ثوبه مني فصلاته صحيحة .

صفات المني:

قال النووي مبينًا خصائص المني: " وهي ثلاث: أحدها: الخروج بشهوة مع الفتور عقيبه . الثانية: الرائحة التي تشبه الطلع أو العجين . الثالثة: الخروج بدفعة ودفعات .

فكل واحدة من هذه الثلاث كافية في كونه منيًا ، ولا يشترط اجتماعها ، فإن لم يوجد منها شيء لم يحكم بكونها منيًا " .

أن خروج المني من موجبات الغسل ، وقد سبق الدليل على ذلك في الحديث السابق .

استحباب إزالة المني من الثوب .

فائدة:

الخارج من الإنسان ثلاثة أقسام:

أحدها: طاهر بلا نزاع ، وهو الدمع والريق والمخاط والبصاق والعرق .

الثاني: نجس بلا نزاع ، وهو البول والغائط والمذي والودي .

الثالث: مختلف فيه ، وهو المني .

خدمة الزوجة لزوجها .

35 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ , ثُمَّ جَهَدَهَا , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ) ).

وَفِي لَفْظٍ لمسلم: (( وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ ) ).

معاني الكلمات:

إذا جلس: أي الرجل .

شعبها الأربع: الشعب جمع شعبة ، وهي القطعة من الشيء .

قيل: المراد هنا يداها ورجلاها . وقيل: رجلاها وفخذاها . وقيل: ساقاها وفخذاها .

جهدها: كناية عن الجماع .

الفوائد:

هذا الحديث دليل على إيجاب الغسل بالإيلاج ولو لم يكن هناك إنزال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت